- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- دعوى العائلة اليهودية الضخمة ضد فرنسا بسبب مبنى سفارتها في العراق، ما القصة؟
دعوى العائلة اليهودية الضخمة ضد فرنسا بسبب مبنى سفارتها في العراق، ما القصة؟
دعوى قضائية تكشف توقف باريس عن دفع إيجار مبنى تستخدمه سفارة لها منذ ستينيات القرن الماضي بعد مصادرته بقوانين تمييزية في العراق.


رفعت عائلة يهودية عراقية دعوى قضائية ضد الحكومة الفرنسية بقيمة 22 مليون دولار، متهمة باريس بالتوقف عن دفع إيجار مبنى فاخر في بغداد تستخدمه مقراً لسفارتها منذ أكثر من 60 عاماً. وبحسب تقرير موسّع نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن فرنسا استأجرت العقار في ستينيات القرن الماضي من العائلة المالكة له، لكنها أوقفت دفع الإيجار بعد سنوات قليلة، عقب مصادرة المنزل من قبل السلطات العراقية بموجب قوانين وُصفت بأنها تمييزية بحق اليهود.
وتقول العائلة إن فرنسا تخلّت عن العقد الأصلي من جانب واحد، وفضّلت لاحقاً إبرام اتفاق أقل كلفة مع الحكومة العراقية بعد الاستيلاء على العقار، معتبرة أن باريس كان يفترض أن تحافظ على التزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه المالكين الأصليين. في المقابل، تؤكد الحكومة الفرنسية أن أي أضرار لحقت بالعائلة ناتجة عن قرارات اتخذتها السلطات العراقية، وليس عن تصرف فرنسي مباشر.
العقار شُيّد في ثلاثينيات القرن الماضي على ضفاف نهر دجلة على يد الأخوين عزرا وخضوري لاوي، ويؤكد أفراد العائلة أنهم لجؤوا إلى تأجيره لفرنسا عام 1965 في محاولة لحمايته، في ظل تصاعد الضغوط على اليهود في العراق آنذاك. ومع تفاقم الأوضاع، غادرت العائلة البلاد، بينما استمر استخدام المبنى مقراً للسفارة الفرنسية حتى اليوم.
ومن المقرر أن تنظر محكمة في باريس في القضية، حيث يسعى محامو العائلة إلى مساءلة فرنسا حول التزامها بتصحيح مظالم الماضي واحترام العقود المبرمة، في حين تطالب باريس برفض الدعوى أو حصرها، مؤكدة أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق الدولة العراقية.