- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مكونات الشرق الأوسط من ألمانيا: لا سلام في سوريا من دون عدالة ومساءلة
مكونات الشرق الأوسط من ألمانيا: لا سلام في سوريا من دون عدالة ومساءلة
ممثلو قوميات ودينية يؤكدون في مونشنغلادباخ أن السلام لا يتحقق دون محاسبة، ويدعون لتحقيقات دولية مستقلة


احتضنت مدينة مونشن غلادباخ الألمانية لقاءً جمع ممثلين عن عدد من المكونات القومية والدينية في الشرق الأوسط، لبحث واقع هذه المكونات والتحديات التي تواجهها، في ظل استمرار الصراعات والانتهاكات في المنطقة. وشدد المشاركون على أن تحقيق السلام لا يمكن أن يتم من دون العدالة والمساءلة، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سوريا، وتعزيز التعاون بين المكونات الأصيلة للدفاع عن حقوقها وإيصال صوتها إلى المجتمع الدولي.
تمَّ في مدينةِ مونشن غلادباخ الألمانيةِ احتضانُ لقاءٍ جمعَ ممثلينَ عن عددٍ من المكوناتِ القوميةِ والدينيةِ في الشرقِ الأوسطِ، بدعوةٍ من جمعيةِ الفينيقيين، ومنظمةِ أكاديكا (مجلسِ الشعوبِ)، إلى جانبِ ممثلينَ عن العلويين، والأرمن، والآراميين، والآشوريين، واليونانيين، والدروز، والأكراد، إضافةً إلى ممثلٍ عن الشركس.
وتناولَ المشاركونَ خلالَ اللقاءِ تاريخَ شعوبِ المنطقةِ وما تعرضتْ لهُ من مجازرَ وانتهاكاتٍ عبرَ العقود، مؤكدينَ أنَّ هذهِ المكوناتِ تُعدُّ من الشعوبِ الأصيلةِ في المنطقةِ، وأسهمتْ في بناءِ حضاراتِها. كما وقفَ الحضورُ دقيقةَ صمتٍ على أرواحِ ضحايا الأحداثِ الأخيرةِ في الساحلِ السوريِّ والسويداء.
وأكدَ المجتمعونَ أنَّ السلامَ الحقيقيَّ لا يمكنُ أن يتحققَ من دونِ العدالةِ والمساءلةِ، مشددينَ على أنَّ غيابَ محاسبةِ المسؤولينَ عن الجرائمِ المرتكبةِ في سوريا يهددُ بتكرارِها. كما اعتبروا أنَّ المجازرَ التي شهدها الساحلُ السوريُّ والسويداءُ لم يُحاسبْ أيٌّ من المسؤولينَ عنها حتى الآنَ، وأنَّ عدمَ اتخاذِ إجراءاتٍ قضائيةٍ بحقِّ المتورطينَ يُكرّسُ، من وجهةِ نظرِهم، حالةَ الإفلاتِ من العقابِ، مطالبينَ بفتحِ تحقيقاتٍ مستقلةٍ وشفافةٍ، ومحاسبةِ جميعِ المسؤولينَ عن الانتهاكاتِ، بغضِّ النظرِ عن مواقعِهم أو انتماءاتِهم.
واختتمَ المشاركونَ أعمالَ اللقاءِ بالتأكيدِ على أهميةِ توحيدِ المواقفِ بينَ المكوناتِ الأصيلةِ في الشرقِ الأوسطِ، وتكثيفِ التواصلِ معَ المؤسساتِ الدوليةِ من أجلِ حمايةِ حقوقِها، ودعمِ مساراتِ العدالةِ والمساءلةِ، بما يُسهمُ في تحقيقِ سلامٍ قائمٍ على القانونِ واحترامِ حقوقِ الإنسان.