- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خريطة النفوذ في سوريا تشعل القلق الإسرائيلي.. نتنياهو يكشف لترامب حجم التمدد التركي
خريطة النفوذ في سوريا تشعل القلق الإسرائيلي.. نتنياهو يكشف لترامب حجم التمدد التركي
تقرير يكشف أن نتنياهو عرض أمام ترامب خريطة النفوذ في سوريا محذرًا من توسع الدور التركي، وسط منافسة متزايدة على النفوذ والأمن والطاقة في المنطقة.


كشفت تقارير إعلامية أن الملف السوري كان من بين القضايا التي ناقشها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماعهما الأخير في واشنطن، إلى جانب ملفات إيران ولبنان.
وبحسب تقرير نشره موقع "النشرة"، عرض نتنياهو أمام ترامب تقديرات إسرائيلية بشأن اتساع النفوذ التركي في سوريا، في إطار ما تعتبره إسرائيل منافسة متزايدة على التأثير داخل الساحة السورية بعد تراجع الدور الإيراني في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، قدّم نتنياهو للرئيس الأميركي خريطة لمناطق النفوذ في سوريا، مشيرًا إلى أن حجم المناطق التي تتمتع فيها تركيا بنفوذ هناك يفوق بشكل كبير المناطق التي تؤثر فيها إسرائيل، في محاولة لتوضيح حجم التحدي الذي تمثله أنقرة من وجهة النظر الإسرائيلية.
منافسة تتجاوز الملف الأمني
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل لا تنظر إلى التطورات في سوريا باعتبارها قضية أمنية فقط، بل ترى أن المنافسة تشمل أيضًا ملفات النفوذ الإقليمي والطاقة والبنية التحتية.
وبحسب المصادر التي نقل عنها التقرير، فإن أنقرة تسعى إلى تعزيز دورها في المنطقة عبر مشاريع اقتصادية وممرات برية تربط تركيا بالعراق وسوريا، فيما تعمل إسرائيل على دفع بدائل أخرى مرتبطة بممرات الطاقة والتجارة عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط.
مخاوف إسرائيلية من السياسة الأميركية
وأوضح التقرير أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن واشنطن لا تأخذ بالقدر الكافي المصالح الإسرائيلية في الاعتبار عند التعامل مع النفوذ التركي المتزايد.
وتأتي هذه المخاوف في ظل مواقف أميركية أثارت نقاشًا في إسرائيل، من بينها قضايا مرتبطة بتعاون دفاعي محتمل مع تركيا وإمكانية توسيع دور السلطات السورية الانتقالية في ملفات إقليمية.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذر سابقًا من أي خطوات قد تؤدي، بحسب وصفه، إلى تعزيز قوة سوريا بطريقة تمس أمن إسرائيل، كما انتقد مسؤولون إسرائيليون تنامي الدور التركي في المنطقة.
صراع نفوذ دون مواجهة مباشرة
ورغم تصاعد التنافس بين إسرائيل وتركيا حول النفوذ في سوريا، تشير التقديرات إلى أن الطرفين لا يسعيان في المرحلة الحالية إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وأن الولايات المتحدة ستبقى عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار العلاقة بينهما.
ويرى مراقبون أن الساحة السورية باتت جزءًا من صراع أوسع على شكل النظام الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط، مع تنافس عدة أطراف على النفوذ السياسي والاقتصادي والأمني في مرحلة ما بعد تراجع الدور الإيراني.