- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إسرائيل تكشف سر ضرب قاعدة أبو الظهور في سوريا.. رسالة مباشرة إلى أردوغان
إسرائيل تكشف سر ضرب قاعدة أبو الظهور في سوريا.. رسالة مباشرة إلى أردوغان
إسرائيل تكشف دوافع الضربة على قاعدة أبو الظهور وتؤكد أن انتشار قوات تركية في سوريا تجاوز "الخطوط الحمراء"، وسط إدانات من دمشق وأنقرة وقلق أميركي من مواجهة مباشرة.


أعلنت إسرائيل، مساء الثلاثاء، مسؤوليتها عن الغارة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بالقرب من الحدود التركية، مؤكدة أن الضربة جاءت لمنع ما تعتبره تهديداً لأمنها نتيجة انتشار قوات تركية في قاعدة عسكرية سورية.
وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان باللغة الإنجليزية إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على الوضع القائم في القضايا الأمنية، لكن دمشق، بحسب الرواية الإسرائيلية، كانت على وشك خرق هذا التفاهم من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب.
وأضاف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "حذرت سوريا مراراً من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمنها"، مشدداً على أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد لأمنها، وأنها ترحب بالعودة إلى الوضع القائم.
رسالة إلى تركيا
واستهدفت الغارة مدارج ومنشآت تستخدم لإيواء الطائرات في قاعدة أبو الظهور، التي تبعد نحو 70 كيلومتراً عن الحدود التركية. وكانت بعثة عسكرية تركية قد زارت الموقع الأسبوع الماضي، في إطار جهود أنقرة للمساهمة في إعادة تأهيله.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، حملت الضربة رسالة مباشرة إلى تركيا مفادها أن إسرائيل لن تسمح بنشر وسائل قتالية تركية في سوريا، بما في ذلك الطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي.
وتأتي العملية في وقت حساس، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، وفي ظل مساعي تركيا لتوسيع نفوذها العسكري والسياسي داخل الأراضي السورية.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل "لن تتخلى بسهولة عما حققته"، معتبراً أن الوجود الإسرائيلي يمثل "رافعة استراتيجية" في المفاوضات مع سوريا، وأن أي انسحاب يمكن أن يكون مقابل تحقيق مكاسب سياسية في التوقيت المناسب.
إدانات سورية وتركية وأميركية
وأثارت الضربة إدانات من سوريا وتركيا والولايات المتحدة، وسط مخاوف من تحول التنافس على النفوذ داخل سوريا إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن الضربات الإسرائيلية على القاعدة الجوية السورية تعكس تقديرات بأن تركيا قد تزيد وجودها العسكري في سوريا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تركيا لم تتلق تحذيراً مسبقاً بشأن الضربات، معتبراً أن ذلك يبرز الحاجة إلى إنشاء آلية لمنع الاحتكاك تضم إسرائيل وسوريا وتركيا، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل بشكل نشط على إقامة مثل هذه الآلية.
وتضع التطورات إسرائيل أمام معادلة حساسة: منع التوسع العسكري التركي في سوريا، مع تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع أنقرة والحفاظ على مسار التفاوض مع دمشق.