- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مجد الكروم تتصدى لبؤرة استيطانية في الجليل.. حنا سويد يحذر: نموذج الضفة يقترب
مجد الكروم تتصدى لبؤرة استيطانية في الجليل.. حنا سويد يحذر: نموذج الضفة يقترب
اعتصامات وتحرك قانوني في مجد الكروم لمواجهة إقامة بؤرة استيطانية، فيما يحذر حنا سويد من انتقال أساليب الاستيطان من الضفة الغربية إلى الجليل

شهدت بلدة مجد الكروم في الجليل تصعيداً شعبيا والاعتصامات، عقب إقدام مجموعة استيطانية تُعرف بـ "فتية التلال" على نصب خيام وحظائر حيوانات في منطقة "الروس" الجبلية الواقعة ضمن حدود نفوذ المجلس المحلي ومملوكة جزئياً لمواطنين عرب من البلدة.
وفي مداخلة خاصة، أكد الدكتور حنا سويد، عضو الكنيست السابق ورئيس المركز العربي للتخطيط البديل، أن هذا التحرك الاستيطاني يمثل خطوة استعراضية وعملاً استفزازياً موظفاً ضد مجد الكروم والمجتمع العربي ككل، مشدداً على أن إقامة هذه الخيام تمت برفض قاطع من أهالي البلدة والمجلس المحلي صاحب النفوذ والسيطرة القانونية على الأرض.
امتداد لنهج الضفة الغربية ونظريات سموتريتش
وأوضح د. سويد خلال المداخلة مع المقدم بليغ صلادين أن "هذا التواجد، رغم كونه رمزياً وفي مساحة محدودة حتى اللحظة، ينطوي على دلالات خطيرة؛ إذ يُعتبر تطبيقا عمليا للتصريحات المعلنة من قِبل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي لوّح فيها مراراً بأن الدور سيمتد بعد الضفة الغربية ليطال النقب والجليل عبر فرض واقع جديد وإقامة بؤر غير قانونية تدعمها مؤسسات اليمين المتطرف".
وحذّر سويد من أن "هذه الخطوة تُنذر بمآلات مستقبليّة قد تتكرر في بلدات عربية أخرى إن لم يتم التصدي لها بجدية، مشيراً إلى أن المتطرفين يسعون لإيصال رسالة مفادها أن القرارات والنفوذ باتت بيد قوى اليمين وليست بيد المواطنين أو السلطات المحلية العربية".
رد شعبي نموذجي وتعبئة انتخابية
وحول أساليب المواجهة، اعتبر د. حنا سويد أن الحراك الجماهيري في مجد الكروم يقدم "نموذجاً ريادياً" للردع، حيث يجمع بين المعارضة الشعبية الواسعة من خلال التظاهرات والاعتصامات الميدانية لمنع تثبيت هذا الواقع، والتحرك عبر المسار القانوني بتجهيز اللوائح والشكاوى أمام المحاكم ولجان التنظيم للطعن في البناء والسيطرة غير القانونية.
واختتم سويد تصريحه بالإشارة إلى أن هذه الاستفزازات، رغم خطورتها، تشكل "ناقوس خطر" وحافزاً رئيسياً لتعبئة الشارع العربي، داعياً المواطنين لاستغلال هذه الممارسات العنصرية كدافع للمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة، وإيصال أكبر عدد من التمثيل العربي إلى الكنيست لمواجهة هذه المخططات وتثبيت حقوق الأهالي في أرضهم.
تصعيد الجماهير العربية لمواجهة البؤرة الاستيطانية في مجد الكروم
تتواصل التحركات الشعبية والسياسية المكثفة في بلدة مجد الكروم بمنطقة الشاغور، رفضاً لمحاولات إقامة البؤرة الاستيطانية في منطقة "الروس" من قبل مجموعات "فتية التلال"، في تطور اعتبرته القوى الوطنية والمحلية محاولة لنقل نمط الاستيطان الرعوي والعنيف السائد في الضفة الغربية إلى منطقة الجليل.
المراسل أدهم حبيب الله: منع الشرطة وتصعيد الاحتجاجات الميدانية
وعلى ضوء ذلك ،أفاد المراسل الصحفي أدهم حبيب الله من موقع الحدث بفرض قوات الشرطة طوقاً حول منطقة "الروس" في مجد الكروم، حيث منعت الأهالي والناشطين والمتظاهرين العرب من الوصول إلى أراضيهم والتصدي لمحاولة وضع اليد عليها.
وأوضح حبيب الله أن التواجد الجماهيري المكثف والاحتجاجات الميدانية جاءا لمنع تثبيت هذه البؤرة الاستيطانية المرفوضة قاطعاً، مشيراً إلى أن السلطات توفر الحماية والتسهيلات للمستوطنين في الوقت الذي تقيد فيه حركة أصحاب الأرض وسكان البلدة، مما زاد من حالة الاحتقان والغضب الجماهيري.
