- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحذير أمريكي: عملية عسكرية سورية ضد "قسد" قد تهدد وجود القوات الأميركية
تحذير أمريكي: عملية عسكرية سورية ضد "قسد" قد تهدد وجود القوات الأميركية
تقييمات استخباراتية تشير إلى تخطيط دمشق لعملية متعددة المحاور بدعم تركي، مع مخاوف من انتقال القتال إلى مناطق انتشار القوات الأميركية


أعرب مسؤولون أميركيون كبار عن قلق متزايد من احتمال توسع هجوم عسكري جديد يشنه الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، محذرين من أن العملية قد تتحول إلى حملة أوسع تهدد بتقويض الاستقرار في سوريا وتفاقم الانقسام بين شريكين أمنيين رئيسيين للولايات المتحدة في محاربة تنظيم "داعش"، جاء هذا وفق ما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال.
وأعلنت قيادة عمليات الجيش السوري، مساء الجمعة، أنها نفذت ضربات ضد قوات متحالفة مع "قسد" في بلدة دير حافر شرقي مدينة حلب، وذلك بعد أيام من حشد وتعزيز قوات حكومية في المنطقة. وجاء الإعلان بعد تصاعد التوترات الميدانية والاشتباكات العنيفة في محيط البلدة.
من جانبها، قالت "قسد" في بيان صدر بعد منتصف ليل الجمعة بالتوقيت المحلي، إنها سحبت قواتها من دير حافر، في خطوة وصفتها بأنها "بادرة حسن نية"، استجابة لدعوات من دول أجنبية ووسطاء يعملون على احتواء التصعيد.
وبحسب تقييمات استخباراتية أميركية، فإن الرئيس السوري أحمد الشرع يخطط لتنفيذ عملية عسكرية متعددة المحاور ضد «قسد» في شرق محافظة حلب، بدعم من الجيش التركي، مع احتمال امتداد العمليات إلى ما وراء نهر الفرات، وفق ما أفاد به مسؤولان أميركيان.
وأشار المسؤولان إلى أن اتساع نطاق القتال قد يجرّ المواجهات إلى شمال شرقي سوريا، حيث تنتشر غالبية القوات الأميركية، ما يرفع منسوب المخاطر على الوجود العسكري الأميركي وعلى الجهود المشتركة لمكافحة تنظيم «داعش».
وفي مؤشر على خطورة التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوات أميركية وصلت، يوم الجمعة، إلى دير حافر للقاء شركاء محليين، عقب أيام من الاشتباكات الدامية. وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم «سنتكوم»، إن الزيارة تهدف إلى تقييم الوضع الميداني واحتواء التصعيد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال سوريا توترًا متزايدًا بين القوات الحكومية و«قسد»، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تعقّد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.