- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- احتجاجات تتسع في ريف دمشق.. استقالة مجلس بلدية عين منين وإضراب واسع بسبب أزمة المياه
احتجاجات تتسع في ريف دمشق.. استقالة مجلس بلدية عين منين وإضراب واسع بسبب أزمة المياه
استقالة رئيس البلدية والمجلس المحلي وإغلاق أسواق رئيسية في دمشق وسط تصاعد الاحتجاجات والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.


تتواصل حالة الاحتقان في بلدة عين منين بريف دمشق، على خلفية الخلاف المتصاعد حول ملف المياه وحفر الآبار في منطقة بعرجد، وسط استمرار الاعتقالات وفشل الجهود الرامية لاحتواء الأزمة، الأمر الذي دفع رئيس البلدية وأعضاء المجلس المحلي إلى إعلان استقالتهم الجماعية، بالتزامن مع انطلاق إضراب واسع في عدد من الأسواق الرئيسية بالعاصمة دمشق.
وفي تطور لافت، أعلن رئيس بلدية عين منين وأعضاء المجلس المحلي استقالتهم الجماعية، احتجاجاً على استمرار الاعتقالات والتعامل الأمني مع الاحتجاجات التي شهدتها البلدة خلال الأيام الماضية، مطالبين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ووقف الإجراءات المتخذة بحق الأهالي.
وأوضح رئيس البلدية المستقيل أن غالبية الموقوفين هم من طلاب الجامعات والعمال وأصحاب المحال التجارية والأهالي، نافياً الرواية الرسمية التي تتحدث عن أعمال تخريب أو شغب، ومحملاً الجهات الأمنية مسؤولية التصعيد الذي شهدته البلدة خلال الأيام الماضية. كما كشف أن أحد المسؤولين طرح توقيف ما يقارب 70 شخصاً من أبناء البلدة تحت ذريعة إعادة ضبط الأوضاع، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً بين الأهالي وزاد من حالة الاحتقان في المنطقة.
وكانت مصادر أهلية قد أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأعمال الجارية في منطقة بعرجد لا تقتصر على أعمال الصيانة وتعزيل الآبار كما ورد في بيانات رسمية، بل تشمل حفر آبار جديدة لنقل المياه إلى مناطق أخرى، متهمة متنفذين في السلطة الجديدة بالوقوف خلف المشروع، في وقت يشكو فيه أهالي عين منين من تراجع الخدمات الأساسية وانقطاع المياه والكهرباء وضعف خدمات الإنترنت.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، لا يزال 26 شخصاً قيد الاعتقال بعد الإفراج عن عدد محدود من الموقوفين، وسط مطالبات شعبية متزايدة بالكشف عن مصير المعتقلين وإطلاق سراحهم.
من جهته، اتهم مختار بلدة عين منين أحد المسؤولين الأمنيين في مدينة التل باستغلال نفوذه وتأجيج الأزمة، مشيراً إلى أنه سبق أن هدد شباناً من أبناء البلدة بإحالتهم إلى "الفرقة الرابعة" خلال فترات سابقة.
وفي تطور متزامن، بدأ أبناء عين منين بتنفيذ إضراب واسع النطاق شمل عدداً من الأسواق التجارية المهمة في دمشق، حيث أفادت مصادر المرصد بأن نحو 90% من المحال التجارية في سوق الحريقة العائدة لتجار عين منين أغلقت أبوابها، فيما شهد سوق الصوف إضراباً شبه كامل تضامناً مع أهالي البلدة ورفضاً لطريقة التعاطي مع الأزمة واستمرار الاعتقالات.
وبحسب مصادر المرصد، فإن حالة الغضب بين الأهالي والتجار تتصاعد مع استمرار تعثر جهود الوساطة، في وقت لم تتمكن فيه لجنة الصلح من التوصل إلى تفاهمات تفضي إلى الإفراج عن الموقوفين أو إنهاء التوتر القائم في البلدة.
ويأتي ذلك وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل تلويح الأهالي بتوسيع نطاق الإضراب ليشمل أسواقاً ومرافق تجارية أخرى في دمشق وريفها، ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة بالإفراج عن المعتقلين ووقف التصعيد الأمني ومعالجة الخلاف القائم بشأن الموارد المائية في المنطقة.
ويطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة في عين منين، ووقف أساليب التعاطي الأمني التي تعيد إلى الأذهان ممارسات الأجهزة الأمنية خلال عهد النظام السابق، واعتماد الحوار والقانون لمعالجة الخلافات بعيداً عن الاعتقالات والضغوط الأمنية.
كما يدعو المرصد السوري إلى إعادة الحقوق إلى أصحابها وإنهاء حالة تغوّل المتنفذين واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح خاصة على حساب الأهالي، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويحول دون تكرار الممارسات التي عانى منها السوريون لعقود.