- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- مظاهرة غير مسبوقة وسط تل أبيب: عشرات الآلاف يحتجون ضد الجريمة في المجتمع العربي
مظاهرة غير مسبوقة وسط تل أبيب: عشرات الآلاف يحتجون ضد الجريمة في المجتمع العربي
المحتجون يحمّلون الحكومة والشرطة مسؤولية التقاعس، ويطالبون بخطة عاجلة لوقف جرائم القتل المتصاعدة منذ مطلع 2026

شارك نحو 40 ألف شخص مساء السبت في تظاهرة حاشدة بساحة "هبيما" وسط تل أبيب، احتجاجًا على تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، وعلى ما وصفه المشاركون بـتقاعس الحكومة والشرطة في مواجهة عدد القتلى المرتفع منذ مطلع عام 2026.
وجاءت التظاهرة، التي نُظمت كمسيرة غضب يهودية–عربية مشتركة، بعد ساعات من مقتل الشاب عمر الشمالي (25 عامًا) رميًا بالرصاص في مدينة اللد، وإصابة شخصين آخرين، أحدهما بجروح خطيرة، في إطار نزاع عائلي. وبمقتله، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 27 قتيلًا.
وشارك في الاحتجاج أفراد من عائلات ضحايا القتل، من بينهم أقارب الشاب آدم الرميل الذي قُتل في مدينة رهط. وخلال التظاهرة، قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جمال زحالقة، إن الحشد يمثل "تعبيرًا واسعًا عن التضامن المدني والشراكة في مواجهة الجريمة"، مؤكدًا أن النضال سيتواصل حتى تحقيق "حياة آمنة وخالية من الخوف والعنف".
من جهتها، قالت خِتام أبو فنة، التي قُتل ابنها فراس العام الماضي، إن الجريمة "لم تقتل الأفراد فقط، بل ضربت شعور الأمان لدى المجتمع بأسره"، مطالبة بمحاسبة الجناة وتحقيق العدالة.
بدوره، وصف رئيس قائمة الجبهة–العربية للتغيير، النائب أيمن عودة، التظاهرة بأنها "محطة مفصلية"، داعيًا إلى ترجمة الزخم الشعبي إلى خطوات عملية وجريئة لمواجهة العنف.
وامتدت أصداء الاحتجاج إلى الملاعب الرياضية، حيث أعلن نادي أبناء سخنين تضامنه مع الحراك خلال مباراته أمام هبوعيل القدس، كما رفع مشجعو أبناء الرينة أعلامًا سوداء ولافتات احتجاجية خلال مباراتهم أمام هبوعيل بئر السبع.
وفي السياق ذاته، أفادت الشرطة الإسرائيلية بأن خلفية جريمة القتل في اللد تعود على الأرجح إلى نزاع دموي سابق، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، ولم يتم بعد إلقاء القبض على المشتبه به. وأعلن قائد لواء المركز، اللواء أمير كوهين، عن عقد تقييم أمني في موقع الحادث.
من جانبها، قالت منظمة "مبادرات إبراهيم" إن استمرار جرائم القتل، بالتزامن مع خروج عشرات الآلاف للاحتجاج، يعكس تفاقم حالة الطوارئ في المجتمع العربي، مؤكدة أن "الاحتجاجات ستتواصل إلى أن يصبح حق الحياة والأمن متساويًا لجميع المواطنين".
