- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة قبيل موسم الزيتون
الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة قبيل موسم الزيتون
كتيبتان إضافيتان ومخاوف من تصعيد بين الفلسطينيين والمستوطنين خلال الأعياد وموسم القطاف

يستعد الجيش الإسرائيلي لتعزيز قواته في الضفة الغربية خلال الأسابيع المقبلة، قبيل بدء موسم قطف الزيتون، وسط تقديرات أمنية بأن الفترة المقبلة قد تشهد ارتفاعًا في الاحتكاكات بين الفلسطينيين والمستوطنين، بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
وبحسب مصادر إسرائيلية، أجرى الجيش الثلاثاء تقييمًا أمنيًا استعدادًا لموسم الزيتون، تقرر خلاله الدفع بتشكيلات إضافية إلى الضفة وإصدار تعليمات تتيح للمزارعين الفلسطينيين الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون، بما في ذلك المناطق التي قد يحاول مستوطنون منع الوصول إليها.
ونُقل عن مسؤول عسكري قوله إن الأجهزة الأمنية تستعد "بخطط وقوات معززة" لضمان وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، حتى في حال حاول مستوطنون عرقلة ذلك بالعنف، مؤكدًا أن الجيش سيعزز انتشاره بهدف "إتاحة موسم القطاف"
تعزيز الانتشار خلال الأعياد
ومن المتوقع أن ينتشر في الضفة كتيبتان إضافيتان خلال الفترة المقبلة، على أن تتركز المهمة في التعامل مع التطورات الأمنية المحتملة خلال موسم الزيتون والأعياد اليهودية، ومنع تحول الاحتكاكات المحلية إلى موجة أوسع من العنف.
ويأتي القرار على خلفية مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من تصاعد اعتداءات المستوطنين، خصوصًا في المناطق التي تشهد احتكاكات متكررة خلال موسم القطاف، إلى جانب مخاوف من ارتفاع مستوى التوتر الأمني في الضفة.
قلق أمني من تزامن التصعيد
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب عنف المستوطنين، بينما تسجل الضفة بصورة متكررة حوادث تستهدف مزارعين فلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وفي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير إسرائيلية بارتفاع مستوى القلق داخل الأجهزة الأمنية من تزامن توسع البؤر الاستيطانية، بما في ذلك في مناطق مصنفة "أ" و"ب"، مع ارتفاع التحذيرات بشأن احتمال وقوع هجمات فلسطينية.
وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش يعمل على رفع جاهزيته لاحتمال اندلاع أحداث واسعة في الضفة، وأنه يعتزم الدفع بكتيبتين إضافيتين على الأقل بدءًا من رأس السنة العبرية، مع إمكانية تخصيص رئيس الأركان إيال زامير قوات إضافية وفقًا للتطورات.
وفي السياق ذاته، رفعت إحدى الفرق العسكرية الإسرائيلية مستوى جاهزيتها العملياتية، بحيث يمكن تكليفها، بقرار من زامير، بمهام في المنطقة الواقعة جنوب القدس، في خطوة أشارت تقارير إسرائيلية إلى أنها لم تُنفذ منذ سنوات.
موسم الزيتون كاختبار أمني
وتضع الاستعدادات الإسرائيلية موسم الزيتون المقبل أمام اختبار أمني، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وارتفاع مستوى الاحتكاكات في الضفة الغربية. ويواجه المزارعون الفلسطينيون خلال موسم القطاف، بصورة متكررة، صعوبات في الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب حوادث تشمل الاعتداء عليهم وإتلاف الأشجار والمحاصيل.
وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي تراكم هذه الاحتكاكات، بالتزامن مع الأعياد اليهودية والتوتر الأمني القائم، إلى توسيع دائرة العنف وفرض واقع أمني أكثر تعقيدًا في الضفة.
