- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- صفقة عسكرية ضخمة بين إسرائيل واليونان.. منظومة "درع أخيل" لمواجهة الصواريخ والمسيّرات
صفقة عسكرية ضخمة بين إسرائيل واليونان.. منظومة "درع أخيل" لمواجهة الصواريخ والمسيّرات
صفقة "درع أخيل" تعتمد بشكل أساسي على تقنيات إسرائيلية متطورة لاعتراض المسيّرات والصواريخ، ضمن خطة يونانية شاملة لتحديث قدراتها العسكرية وتعزيز التعاون الدفاعي مع إسرائيل


تتجه إسرائيل واليونان إلى توقيع واحدة من أكبر الصفقات الدفاعية بين البلدين، مع إتمام الاتفاق غدًا الاثنين في إسرائيل، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 3.6 مليار يورو، وذلك في إطار مشروع يوناني واسع لتطوير منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات.
وتتمحور الصفقة حول مشروع "درع أخيل"، الذي تسعى اليونان من خلاله إلى إنشاء شبكة دفاع متطورة قادرة على التعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات، بدءًا من الطائرات المسيّرة الانتحارية وصولًا إلى الصواريخ الباليستية.
أنظمة إسرائيلية في قلب المنظومة
تعتمد غالبية مكونات المشروع على تقنيات طورتها الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وفي مقدمتها شركة رافائيل والصناعات الجوية الإسرائيلية.
ومن المقرر أن تتولى شركة "ألتا" التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية توفير أنظمة الرادار، بينما ستشارك رافائيل في توفير أنظمة الاعتراض، إلى جانب محركات صاروخية متطورة من شركة "تومر" الإسرائيلية.
وتقوم الفكرة على ربط مختلف وسائل الاستشعار والاعتراض ضمن منظومة قيادة وسيطرة موحدة، تجمع البيانات من الرادارات وأجهزة الاستشعار المختلفة، ثم تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات وترتيب الأولويات وتحديد وسيلة الاعتراض الأنسب لكل تهديد.
استقلالية يونانية ومشاركة محلية
ووفق التقارير اليونانية، كان من بين أبرز الملفات التي أخرت إتمام الاتفاق مطالبة أثينا بضمان الاستقلالية التشغيلية للمنظومة. وبموجب التصور المطروح، ستكون برمجيات الإدارة والسيطرة مملوكة بالكامل لليونان، من دون إمكانية تدخل إسرائيلي مباشر فيها.
كما تتضمن الصفقة مشاركة للصناعة الدفاعية اليونانية بنحو 25% من قيمة المشروع، أي ما يقارب 700 مليون يورو، بما يعزز قدرة الشركات المحلية على المشاركة في تطوير وتشغيل المنظومة.
رسالة إلى تركيا
ولا تقتصر أهمية الصفقة على الجانب العسكري والاقتصادي، إذ تأتي في ظل التوترات الإقليمية والمنافسة الاستراتيجية بين اليونان وتركيا.
وترى أثينا أن تطوير منظومة دفاع جوي متقدمة، بالاعتماد على التكنولوجيا الإسرائيلية، يشكل جزءًا من تعزيز قدراتها العسكرية، بالتزامن مع تنامي التعاون الدفاعي بين إسرائيل واليونان وقبرص.
ويأتي المشروع ضمن خطة التحديث العسكري اليونانية طويلة الأمد المعروفة باسم "أجندة 2030"، والتي تهدف إلى إعادة بناء قدرات القوات المسلحة وتحديث منظوماتها لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
حزمة تسليح أوسع
ولا تقتصر خطة التحديث اليونانية على "درع أخيل"، إذ تشمل حزمة واسعة من المشتريات والتحديثات العسكرية.
ومن بين البرامج المطروحة شراء طائرات مسيّرة من طراز "هيرون 1" الإسرائيلية، إلى جانب عشر طائرات مسيّرة من طراز V-BAT، وأقمار صناعية صغيرة للاستطلاع بتقنية SAR، وأنظمة لمواجهة الطائرات المسيّرة.
كما تتضمن الخطة شراء ثلاث طائرات نقل عسكرية من طراز C-390 Millennium، وتحديث أربع فرقاطات من طراز MEKO بقدرات مضادة للغواصات، إضافة إلى اقتناء مركبات بحرية غير مأهولة للعمليات الخاصة وصواريخ "هيلفاير" الموجهة بالليزر لمروحيات أباتشي.
وتعكس هذه البرامج توجه اليونان نحو بناء قوة عسكرية أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا المتقدمة، فيما تمثل الصفقة مع إسرائيل أحد أبرز مكونات هذا التحول الدفاعي.