- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- فحص إماراتي عاجل لفروع بنك مصر بعد تحرك أميركي
فحص إماراتي عاجل لفروع بنك مصر بعد تحرك أميركي
المصرف المركزي يراجع معاملات الفروع في الإمارات بعد اتهامات أميركية بمعالجة 1.8 مليار دولار لصالح شركات مرتبطة بشبكات مالية إيرانية

أعلن مصرف الإمارات المركزي، فتح فحص خاص وعاجل لفروع بنك مصر العاملة في الدولة، بعد تحرك أميركي يستهدف تقييد وصولها إلى خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.
وقال المصرف المركزي إن الفحص يشمل مراجعة معمقة للمعاملات التي جرت خلال الفترة التي تناولها الإجراء الأميركي، مؤكدًا أن فروع بنك مصر تخضع للقوانين واللوائح الإماراتية، وأن جميع البنوك المرخصة مطالبة بحماية النظام المالي من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومخاطر السمعة.
مراجعة للمعاملات وأنظمة الامتثال
وأوضح المصرف أن عمليات التفتيش على إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفحص العقوبات تُجرى بصورة دورية على البنوك العاملة في الإمارات، بما في ذلك مراجعة الأنظمة الإلكترونية المستخدمة لرصد المعاملات.
وأضاف أنه يدرس الخيارات المتاحة بشأن وضع بنك مصر في حال اتخاذ تدبير أميركي ضده، على أن يصدر قراره بعد استكمال الإجراءات القانونية، مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه في الإمارات.
واشنطن: 1.8 مليار دولار مرتبطة بشبكات إيرانية
ويأتي التحرك الإماراتي بعدما اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح حسابات مراسلة لفروع بنك مصر في الإمارات أو الاحتفاظ بها، إلى جانب إجراءات تمنع معالجة معاملات مرتبطة بها.
وقالت الخزانة الأميركية إن فروع البنك عالجت معاملات بقيمة نحو 1.8 مليار دولار بين يناير/كانون الثاني 2024 ويونيو/حزيران 2026 لصالح 103 شركات يُشتبه في ارتباطها بشبكات مصرفية إيرانية موازية.
ويُعد الإجراء الأميركي مقترحًا تنظيميًا يخضع لفترة لتلقي التعليقات قبل اتخاذ قرار نهائي، ولا يعني فرض عقوبات مباشرة على بنك مصر الأم أو إدراجه على قوائم العقوبات الأميركية.
بنك مصر يدرس الرد الأميركي
وقال بنك مصر إنه يتعامل مع التقييمات والبيانات الأميركية «بمنتهى الجدية والاهتمام»، وإنه يدرسها بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأكد البنك أنه سيتواصل مع وزارة الخزانة الأميركية للحصول على معلومات إضافية، تمهيدًا لتقديم رده واتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة خلال المهلة المحددة.
وشدد على أن الإجراء المقترح يقتصر على خدمات المراسلة المصرفية بالدولار الخاصة بفرعه في الإمارات، ولا يشمل أنشطته داخل مصر أو فروعه الخارجية الأخرى، مؤكدًا استمرار الفرع الإماراتي في العمل والوفاء بالتزاماته تجاه العملاء.
الإمارات تشدد القيود على التعامل مع إيران
ويأتي التطور في أعقاب إعلان الإمارات، في 19 أغسطس/آب، وقف الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية.
وتزامن التحرك الأميركي ضد فروع بنك مصر مع عقوبات فرضتها واشنطن على رضا محمد تأييدي، مدير فرع بنك ملي الإيراني الحكومي في دبي، وشركة مقرها هونغ كونغ، اتهمتها الخزانة الأميركية بالمساعدة في غسل أموال لصالح مؤسسة صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات.
ويشير الفحص الإماراتي إلى تشدد متزايد في الرقابة على القطاع المصرفي، خصوصًا في ما يتعلق بالمعاملات المرتبطة بإيران، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لمنع استخدام النظام المالي الإقليمي في الالتفاف على العقوبات.
