- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحالف عسكري جديد في البحر الأحمر؟ السعودية ومصر والصومال تعيد رسم موازين القوة الإقليمية
تحالف عسكري جديد في البحر الأحمر؟ السعودية ومصر والصومال تعيد رسم موازين القوة الإقليمية
خطوة استراتيجية لتعزيز أمن البحر الأحمر وسط تصاعد التوتر مع الإمارات وتبدل موازين التحالفات الإقليمية


تشهد المنطقة تحركات إقليمية متسارعة مع شروع المملكة العربية السعودية في بلورة تحالف عسكري جديد يضم مصر والصومال، في إطار مساعٍ لتعزيز الأمن في البحر الأحمر وتقليص نفوذ دولة الإمارات في عدد من الساحات الإقليمية، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يزور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود العاصمة الرياض خلال الفترة القريبة المقبلة، بهدف استكمال تفاصيل الاتفاق، الذي يركز على تعزيز التعاون العسكري والأمني وتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأحمر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين الرياض وأبوظبي، على خلفية الخلاف حول الملف اليمني. ووفق مصادر مطلعة، طالبت السعودية الإمارات بسحب قواتها من اليمن، معتبرة أن دعم أبوظبي لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
وفي هذا السياق، أشارت التقارير إلى أن السعودية نفذت في 30 ديسمبر الماضي ضربة عسكرية على ميناء المكلا استهدفت شحنة أسلحة قالت إنها قادمة من الإمارات وموجهة إلى قوات انفصالية جنوب اليمن. ووصفت الرياض العملية بأنها “محدودة”، لكنها فجّرت مواجهة إعلامية علنية بين الجانبين، في خروج واضح عن سنوات من الخطاب الخليجي الموحد.
بالتوازي، تشهد العلاقات السعودية–المصرية تقاربًا لافتًا، إذ نقل موقع Middle East Eye عن مصدر رفيع في الرئاسة المصرية أن القاهرة زودت الرياض بمعلومات استخباراتية تتعلق بنشاطات إماراتية في اليمن، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى استعادة الدعم السعودي وتعزيز الأمن القومي المصري.
وأوضح دبلوماسي مصري أن القاهرة كانت قد اقترحت، في سبتمبر الماضي، إنشاء قوة دفاع إقليمية مشتركة ضمن إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك، غير أن المبادرة تعثرت بسبب تحفظات قطر والإمارات.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن سعي تركيا للانضمام إلى ترتيبات أمنية تجمع السعودية وباكستان، حيث أفادت مصادر تركية بأن أنقرة تفضّل تقديم المبادرة كآلية تعاون أمني مرنة، وليس كتحالف عسكري على غرار حلف الناتو، مع الإشارة إلى مساعٍ تركية متواصلة لتحسين العلاقات مع مصر خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التحركات إعادة رسم متسارعة لخريطة التحالفات في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، في ظل تنافس متصاعد على النفوذ والأمن البحري وموازين القوة الإقليمية.