- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- فاروفاكيس يهاجم التحالف مع إسرائيل: هل ستدافع عن اليونان ضد تركيا؟
فاروفاكيس يهاجم التحالف مع إسرائيل: هل ستدافع عن اليونان ضد تركيا؟
وزير المالية اليوناني الأسبق يشكك في قدرة إسرائيل على دعم أثينا عسكريًا ضد تركيا، بالتزامن مع صفقة دفاعية بقيمة 3.035 مليار يورو لتعزيز منظومة الدفاع الجوي اليونانية.


انتقد وزير المالية اليوناني الأسبق، يانيس فاروفاكيس، التقارب الاستراتيجي المتزايد بين اليونان وإسرائيل، مشككًا في أن تقدم إسرائيل دعمًا عسكريًا لأثينا في حال اندلاع مواجهة مع تركيا.
وتأتي تصريحات فاروفاكيس على خلفية الاتفاق الدفاعي الذي أبرمته اليونان وإسرائيل الشهر الماضي، وتبلغ قيمته نحو 3.035 مليار يورو، ويقضي بإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات لصالح أثينا.
وقال فاروفاكيس إن التحالف مع إسرائيل لن يوفر، من وجهة نظره، ضمانة عسكرية حقيقية لليونان في مواجهة أنقرة، متسائلًا عما إذا كانت إسرائيل ستتدخل فعلًا ضد سلاح الجو التركي في حال نشوب مواجهة بين البلدين، قبل أن يجيب بالنفي.كما انتقد فاروفاكيس موقف الحكومة اليونانية من التعاون مع إسرائيل، معتبرًا أن أثينا لا تحقق مكاسب أمنية إضافية من هذا التقارب، في حين تتحمل، بحسب رأيه، كلفة سياسية بسبب مواقف إسرائيل في الحرب على غزة.
https://x.com/i/web/status/2103725015946363084
This post can't be displayed because social networks cookies have been deactivated. You can activate them by clicking .
وكان فاروفاكيس قد وجّه خلال السنوات الماضية انتقادات متكررة إلى إسرائيل وسياساتها تجاه الفلسطينيين، واتهمها في تصريحات سابقة بممارسات وصفها بـ"الفصل العنصري" و"التطهير العرقي" و"الإبادة الجماعية" في غزة. وترفض إسرائيل هذه الاتهامات، وتقول إن عملياتها العسكرية تستهدف تهديدات أمنية.
كما انتقد حزبه "ميرا25" برنامج "درع أخيل"، معتبرًا أنه يعزز ارتباط المنظومة الدفاعية اليونانية بإسرائيل وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، بدلًا من خفض مخاطر المواجهة.
الحكومة اليونانية: الشراكة تعزز الردع
في المقابل، تتبنى الحكومة اليونانية موقفًا مختلفًا، إذ يرى وزير الخارجية يورغوس غيرابيتريتيس أن شبكة الشراكات التي أقامتها أثينا مع إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية والهند تعزز مكانتها الدولية وقدراتها على الردع.
وأكد غيرابيتريتيس أن اليونان لا تعتمد على شريك واحد، وأنها قادرة في الوقت ذاته على مواصلة الحوار مع تركيا وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وتشمل صفقة "درع أخيل" أنظمة دفاع جوي إسرائيلية، بينها "مقلاع داود" و"سبايدر"و"باراك إم إكس"، إضافة إلى رادارات ومنظومة قيادة وسيطرة وطنية.
ويأتي تعزيز التعاون الدفاعي بين اليونان وإسرائيل في ظل توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين أثينا وأنقرة حول المجال الجوي والمياه الإقليمية وقبرص وحقوق التنقيب والنفوذ في شرق البحر المتوسط.
ورغم ذلك، حافظت اليونان وتركيا خلال السنوات الأخيرة على قنوات حوار تهدف إلى الحد من احتمالات التصعيد، مع استمرار الخلافات الرئيسية بين البلدين.