- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل تكشف شهادة ولاء محمود مصير المختطفات في الساحل السوري؟
هل تكشف شهادة ولاء محمود مصير المختطفات في الساحل السوري؟
رواية إحدى النساء المفرج عنهن تثير دعوات حقوقية لكشف مصير المفقودات والتحقيق في مزاعم الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين


عادَ ملفُّ النساءِ المفقوداتِ والمختطفاتِ في الساحلِ السوريِّ إلى الواجهةِ مجددًا، بعدَ ظهورِ ولاءِ محمود في تسجيلٍ مصورٍ روتْ فيه ما قالتْ إنها تفاصيلُ اختطافِها واحتجازِها، متحدثةً عن انتهاكاتٍ تعرضتْ لها خلالَ تلكَ الفترة. وتأتي شهادتُها في وقتٍ تتصاعدُ فيه مطالباتٌ حقوقيةٌ بفتحِ تحقيقاتٍ مستقلةٍ لكشفِ مصيرِ المفقوداتِ، والتحققِ من جميعِ الادعاءاتِ المتعلقةِ بحالاتِ الاختفاءِ والاحتجازِ، وسطَ غيابِ نتائجَ رسميةٍ بشأنِ هذهِ القضيةِ حتى الآن.
ولاء محمود… إحدى مخطوفاتِ الساحلِ السوريِّ خرجتْ عن صمتِها لتروي تفاصيلَ خطفِها، في شهادةٍ أعادتْ إلى الواجهةِ ملفَّ النساءِ المفقوداتِ والمختطفاتِ، وأثارتْ مطالباتٍ متجددةً بكشفِ الحقيقةِ ومحاسبةِ المسؤولين.
وفي تسجيلٍ مصورٍ، قالتْ ولاءُ إنها اختُطفتْ في مدينةِ جبلة بريفِ اللاذقيةِ، ونُقلتْ إلى مكانِ احتجازٍ غيرِ رسميٍّ، حيثُ تؤكدُ أنها تعرضتْ لاعتداءاتٍ جسديةٍ وجنسيةٍ خلالَ فترةِ احتجازِها. كما اتهمتْ شخصًا أشارتْ إليهِ باسمِ «الشيخِ صلاح» بالمسؤوليةِ عن تلكَ الانتهاكاتِ، مضيفةً أنها تعرضتْ للتهديدِ والإكراهِ قبلَ نقلِها لاحقًا إلى مركزِ احتجازٍ رسميٍّ، ثم الإفراجِ عنها.
وأعادتْ هذهِ الشهادةُ تسليطَ الضوءِ على ملفِّ النساءِ المفقوداتِ في الساحلِ السوريِّ، في ظلِّ استمرارِ عائلاتِ عددٍ من النساءِ بالمطالبةِ بالكشفِ عن مصيرِ بناتِهن، وسطَ دعواتٍ من منظماتٍ حقوقيةٍ إلى إجراءِ تحقيقاتٍ مستقلةٍ وشفافةٍ في جميعِ بلاغاتِ الاختفاءِ والاحتجازِ، وضمانِ حمايةِ الشهودِ والضحايا.
وحتى الآنَ، لم تُعلنِ السلطاتُ السوريةُ نتائجَ تحقيقٍ رسميٍّ بشأنِ الادعاءاتِ التي وردتْ في شهادةِ ولاءِ محمود، كما لم يصدرْ أيُّ حكمٍ قضائيٍّ يثبتُ أو ينفي الاتهاماتِ التي تضمنتها روايتُها. ويؤكدُ حقوقيونَ أنَّ الوصولَ إلى الحقيقةِ يتطلبُ تحقيقًا مستقلًّا ونزيهًا يحددُ المسؤولياتِ ويضمنُ المساءلةَ، بما يحفظُ حقوقَ الضحايا ويعززُ الثقةَ بسيادةِ القانون