- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تطور مفاجئ في ملف اختفاء الجندي الإسرائيلي غاي حيفر بعد ثلاثة عقود من الغموض
تطور مفاجئ في ملف اختفاء الجندي الإسرائيلي غاي حيفر بعد ثلاثة عقود من الغموض
التحقيق استند إلى معلومات استخبارية جديدة، لكن المشتبهين أُفرج عنهم بعد تعثّر مسار التحقيق


سُمح بالنشر ليل الجمعة–السبت أن أجهزة الأمن الإسرائيلية اعتقلت خلال الأسابيع الماضية خمسة شبّان من قرية طوبا الزنغرية، بشبهة التورّط في اختفاء الجندي الإسرائيلي غاي حيفر، الذي فُقدت آثاره قبل نحو 29 عامًا في هضبة الجولان، ويعتبر ملف اختفاءه من أكثر القضايا غموضا في الجيش الإسرائيلي وملفه لا زال مفتوحا لم يغلق بعد.
وبحسب المعلومات الرسمية، جرى توقيف المشتبهين قبل قرابة شهر، في أعقاب معلومات استخبارية رجّحت أنهم ضالعون في قتل الجندي. وقد فُرض أمر حظر نشر على تفاصيل القضية ومسار التحقيق، قبل أن يُرفع الليلة الماضية. وبعد عدة تمديدات لاعتقالهم، قررت السلطات الإفراج عن المشتبهين، عقب وصول التحقيق إلى طريق مسدود وعدم التوصل إلى أدلة حاسمة.
وكان الجندي غاي حيفر قد اختفى في آب/أغسطس 1997 من قاعدته العسكرية في هضبة الجولان. وعلى مدى سنوات طويلة، نُفذت عمليات بحث واسعة شملت الجيش والشرطة واستخدام وسائل تكنولوجية متقدمة، إلا أنها لم تفضِ إلى أي اختراق حقيقي في القضية. كما ترددت على مرّ الأعوام شهادات غير مؤكدة تحدثت عن احتمال احتجازه في السجون السورية.
تفاصيل عن حياته
وُلد غاي حيفر عام 1977 في تل أبيب، ونشأ في بلدة كوخاف يائير، وهو نجل رينا وإيتان. خدم في سلاح المدفعية في قاعدة عسكرية بهضبة الجولان. وتصفه عائلته وأصدقاؤه بأنه شاب موهوب، شغوف بعالم الحواسيب والتكنولوجيا، ومحب لأدب الخيال العلمي.
اليوم الأخير: كتاب بقي في برج الحراسة
آخر تواصل مع غاي كان يوم السبت 16 آب/أغسطس 1997، حين زاره والداه في القاعدة. وفي صباح اليوم التالي، الأحد 17 آب/أغسطس، شوهد للمرة الأخيرة عند الساعة التاسعة والنصف صباحًا داخل القاعدة العسكرية.
ووفق المعطيات المتوفرة، غادر غاي القاعدة مرتديًا بزته العسكرية، حاملاً بطاقته العسكرية وسلسلة التعريف (الديسكيت)، ومفاتيحه الشخصية، وسلاحه الفردي من نوع «غليل» طويل. التفصيل الأكثر إثارة للقشعريرة كان العثور على كتابه Quantum Leap في برج الحراسة الذي كان يتمركز فيه.
عمليات البحث وخيط الشهادة الوحيد
منذ ذلك اليوم، انقطعت أخباره بالكامل. أُجريت عمليات تمشيط واسعة في هضبة الجولان، بمشاركة الجيش والشرطة، واستخدمت خلالها وسائل تقنية متقدمة، دون التوصل إلى أي نتيجة.
الخيط الوحيد الذي طُرح في بداية القضية كان شهادة امرأة من سكان الجولان أفادت بأنها رأت غاي قرب مفترق كِتسفيا في شرق الهضبة. جرى فحص الشهادة، لكنها لم تسهم في حل اللغز.
وامتدت محاولات البحث إلى خارج حدود إسرائيل، إذ أجرت العائلة وجهات عسكرية اتصالات مع أطراف أمنية ودبلوماسية دولية، بما في ذلك الصليب الأحمر والأمم المتحدة، في مسعى للحصول على أي معلومة.