- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خلافات داخل الموساد تظهر للعلن.. مسؤول سابق يحذر من مستقبل الجهاز بعد الإقالات
خلافات داخل الموساد تظهر للعلن.. مسؤول سابق يحذر من مستقبل الجهاز بعد الإقالات
مسؤول سابق في الجهاز اعتبر أن الإقالات تمثل تغييرًا في نهج التعامل مع الإخفاقات، وحذر من أن الخوف من التعبير عن الرأي قد يضر بقدرة الموساد على العمل واتخاذ القرارات.


هاجم مسؤول سابق رفيع في جهاز الموساد قرار رئيس الجهاز رومان غوفمان بإقالة اثنين من كبار المسؤولين في المنظمة، معتبرًا أن الخطوة لا تتناسب مع الأعراف والقيم التي اعتمد عليها الجهاز لسنوات.
وقال المسؤول السابق، في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية "كان"، إن الحادثة التي دفعت إلى الإقالات "لا تقع حتى في أدنى سلم القيم" المتبع داخل الموساد، مشيرًا إلى أن المسؤولين المبعدين يحظيان بتقدير كبير داخل الجهاز.
مسؤولان نشآ داخل صفوف الموساد
وبحسب التقرير، شغل المسؤولان اللذان تمت إقالتهما منصبي رئيس قسم ورئيس إدارة لفترة قصيرة نسبيًا، بعد مسيرة طويلة داخل الموساد بدأت من مناصب ميدانية وزادت تدريجيًا حتى وصولهما إلى مواقع قيادية.
وأضاف المسؤول السابق أن الرجلين كانا جزءًا من منظومة التخطيط والتوجيه للعملية التي كانت محل الجدل، لكنه اعتبر أنهما لا يتحملان المسؤولية الرئيسية عن نتائجها.
"العملية لم تفشل بالكامل"
وقال المسؤول السابق إن العملية أُعدت بناءً على طلب من المستوى السياسي، وكانت جزءًا مكملًا لتحرك عملياتي، وحصلت على موافقات من جميع المستويات المعنية.
وأضاف أن العملية لم تفشل، وإنما "لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة"، مشيرًا إلى أنه لا يتذكر حالات سابقة داخل الموساد تم فيها إقالة رئيس قسم بسبب فشل عملياتي لم يكن ناتجًا عن سوء نية أو إهمال متعمد.
تحذيرات من تأثير القرار على مستقبل الجهاز
وحذر المسؤول السابق من تداعيات القرار على أداء الموساد مستقبلًا، قائلًا إن أخطر ما يثير القلق هو احتمال أن يتردد العاملون في الجهاز عن التعبير عن آرائهم المهنية.
وأضاف أن قوة الموساد لا تعتمد على الدبابات أو الطائرات، بل على العنصر البشري، وأن فقدان القدرة على النقاش الداخلي واتخاذ القرارات بحرية قد يؤدي إلى إضعاف الجهاز وتحويله إلى مؤسسة أقل كفاءة.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل نقاش داخلي حول أسلوب إدارة المسؤولية داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، وخاصة بشأن طريقة التعامل مع الإخفاقات والقرارات القيادية.