- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- فيضانات نهر الفرات تجتاح شرق سوريا.. تحذيرات من كارثة إنسانية وغضب من تركيا
فيضانات نهر الفرات تجتاح شرق سوريا.. تحذيرات من كارثة إنسانية وغضب من تركيا
غرقُ أراضٍ زراعيةٍ وقرىً معزولةٍ وسطَ تحذيراتٍ من كارثةٍ إنسانيةٍ متفاقمةٍ في شرقِ سوريا، شاهدوا تقرير الزميل عطا فرحات أدناه

بعدَ سنواتٍ منَ الجفافِ، يواجهُ سكانُ شرقِ سوريا اليومَ خطراً مختلفاً معَ ارتفاعٍ غيرِ مسبوقٍ في منسوبِ نهرِ الفراتِ، تسبّبَ بفيضاناتٍ واسعةٍ في الرقةِ وديرِ الزورِ، وأدّى إلى غرقِ أراضٍ زراعيةٍ ومنازلَ ومحطاتِ مياهٍ، إضافةً إلى خروجِ جسورٍ ترابيةٍ ومعابرَ مؤقتةٍ عنِ الخدمةِ.
الفيضاناتُ تسببتْ أيضاً بحالاتِ غرقٍ وعزلِ قرىً كاملةٍ على ضفتي النهرِ، وسطَ تحذيراتٍ من تفاقمِ الأزمةِ الإنسانيةِ معَ استمرارِ ارتفاعِ المياهِ.
السلطاتُ السوريةُ قالتْ إنَّ السببَ يعودُ إلى زيادةِ الوارداتِ المائيةِ القادمةِ من تركيا، ما دفعَ إدارةَ سدِّ الفراتِ إلى فتحِ بواباتِ التصريفِ لأولِ مرةٍ منذُ عقودٍ، بعدَ وصولِ التدفقاتِ إلى نحوِ ألفٍ وثمانمئةِ مترٍ مكعبٍ في الثانيةِ.
لكنَّ الأهالي يتحدثونَ عن أبعادٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ للأزمةِ، معتبرينَ أنَّ التوقيتَ ليسَ عشوائياً، خاصةً بعدَ رفضِ مزارعينَ بيعَ محاصيلِ القمحِ بأسعارٍ وصفوها بالبخسةِ، وسطَ اتهاماتٍ لأنقرةَ باستخدامِ ملفِّ المياهِ كورقةِ ضغطٍ تؤثرُ مباشرةً على الموسمِ الزراعيِّ في المنطقةِ.
ومعَ استمرارِ غرقِ الحقولِ وتضررِ البنيةِ الخدميةِ، يناشدُ السكانُ الحكومةَ الانتقاليةَ إرسالَ مساعداتٍ عاجلةٍ قبلَ تحولِ الأزمةِ إلى كارثةٍ أكبرَ تهددُ آلافَ المدنيينَ في شرقِ البلادِ.
وفي وقتٍ كانتْ فيهِ المنطقةُ تعاني لسنواتٍ من شحِّ مياهِ الفراتِ، يجدُ السكانُ أنفسَهم اليومَ أمامَ “فيضانٍ سياسيٍّ” يهددُ أرزاقَهم وحياتَهم اليوميةَ.