- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- فتوى مثيرة للجدل.. حاخام كبير من الصهيونية الدينية يجيز قطف الزيتون الفلسطيني
فتوى مثيرة للجدل.. حاخام كبير من الصهيونية الدينية يجيز قطف الزيتون الفلسطيني
تصريحات الحاخام دوف ليئور تثير تحركًا أمنيًا إسرائيليًا، وسط تضاعف المواجهات في الضفة الغربية مع بدء موسم قطف الزيتون وتحذيرات من تصاعد التوتر الميداني.


شهدت الضفة الغربية ارتفاعًا حادًا في المواجهات مع انطلاق موسم قطف الزيتون، إذ تضاعف عدد الأحداث مقارنة بالأسبوع الأول من الموسم في العام الماضي، وفقًا لما أوردته تقارير. وفي ظل هذا التصعيد، برز موقف الحاخام دوف ليئور، أحد أبرز الحاخامات المنتمين إلى تيار الصهيونية الدينية، بعدما أصدر فتوى تتعلق بقطف الزيتون الفلسطيني وأثارت مخاوف من التحريض على الاعتداءات.
وكتب ليئور في الفتوى أن العرب "لم يشتروا الأرض قط من شعب إسرائيل، ولذلك فهي مغتصبة بأيديهم"، مضيفًا أن قطف الزيتون في "أرض إسرائيل المقدسة" مسموح به تمامًا، وأنه يحمل "فضيلة إضافية"، بحسب النص الذي تم تناقله.
وأثارت الفتوى قلقًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ووفقًا للتقرير، يرى الجيش الإسرائيلي أن الأمر خطير، وأوصى بفتح تحقيق مع ليئور للاشتباه في التحريض، فيما قررت الشرطة دراسة ما إذا كانت تصريحاته تندرج ضمن شبهة التحريض على ارتكاب جريمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصف فيه جهات أمنية المواجهات المرتبطة بموسم قطف الزيتون بأنها ذات طابع استراتيجي، معتبرة أن التعامل معها لا يزال غير كافٍ، في ظل وجود أطراف تسهم في زيادة التوتر على الأرض.
خلاف داخل المؤسسة الأمنية
وتقرّ جهات في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بأن الأجهزة الأمنية لا تمتلك جميع الأدوات اللازمة للتعامل مع هذه الأحداث. ومن بين الخيارات التي طُرحت إعادة استخدام الاعتقالات الإدارية في بعض الحالات، لكن وزير الدفاع يرفض ذلك.
كما لم يُنفّذ توجيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل قوة شرطة متخصصة للعمل في الضفة الغربية، وفقًا للتقرير.
وتتهم جهات في المؤسسة الأمنية سياسيين من داخل الحكومة بغض الطرف عما يجري ميدانيًا وتوفير الغطاء لبعض الأحداث، إلى جانب بعض قادة المستوطنين. وتشير هذه الجهات إلى أن التحدي لا يقتصر على أطراف تدفع نحو تصعيد المواجهات، بل يشمل أيضًا عوامل تقيّد قدرة قوات الأمن على التحرك.
ويضع هذا التصعيد موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة احتكاكات بين فلسطينيين ومستوطنين في مناطق من الضفة الغربية، في صلب الجدل الإسرائيلي حول التحريض، ودور القيادات الدينية والسياسية، وقدرة الأجهزة الأمنية على منع الاعتداءات.