- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هجمات غامضة في العراق تستهدف أنظمة دفاع جوي صينية نُقلت من إيران إلى العراق..
هجمات غامضة في العراق تستهدف أنظمة دفاع جوي صينية نُقلت من إيران إلى العراق..
مصادر عراقية تشتبه في استهداف مخازن تضم أنظمة دفاع جوي صينية نُقلت من إيران إلى منظمات موالية لطهران، وسط روايات متضاربة بشأن انفجار في بغداد وتحذيرات من احتمال تجدد المواجهة مع إيران


أفادت مصادر عراقية بأن جهات في بغداد تشتبه في وقوف إسرائيل وراء هجمات استهدفت موقعين لتخزين أنظمة دفاع جوي صينية، يُعتقد أنها نُقلت من إيران إلى مجموعات عراقية موالية لطهران. وذكر تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" أن شحنة الأسلحة دُمّرت بعد وقت قصير من وصولها إلى مستودعات داخل العراق، من دون توافر أدلة حاسمة تحدد الجهة المسؤولة عن الهجمات.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني عراقي قوله إن لدى السلطات ما يدعو إلى الاشتباه في تورط إسرائيل، لكنه أشار إلى أن طريقة تنفيذ الهجمات لم تتضح بعد. في المقابل، شدد مسؤول عراقي رفيع على عدم وجود معلومات قاطعة تحدد هوية المنفذين.
وأكدت الصحيفة أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من المعلومات الواردة في التقرير، بما في ذلك وصول أنظمة الدفاع الجوي إلى العراق.
وبحسب المصادر، تعتمد الأنظمة المستهدفة على صواريخ محمولة على الكتف مزودة بتوجيه حراري، ومخصصة لاستهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، بما في ذلك المروحيات والطائرات المسيّرة. وادعت المصادر أن شحنة كبيرة نُقلت مؤخرًا من إيران إلى مجموعات مسلحة عراقية موالية لها، قبل أن تتعرض للتدمير في موقعي التخزين بعد وقت قصير من وصولها.
كما تحدث التقرير عن انفجارات في مستودعات تضم طائرات مسيّرة مخصصة للهجمات وجمع المعلومات الاستخباراتية. ولم يتضح ما إذا كانت الهجمات المشتبه بها قد نُفذت بواسطة طائرات حربية أم طائرات مسيّرة، فيما لم يتم التحقق بشكل مستقل من تقارير عن طلعات جوية إسرائيلية بمساعدة طائرات للتزود بالوقود.
انفجار في بغداد وروايات متضاربة
ويعيد التقرير تسليط الضوء على انفجار وقع في 17 أكتوبر/تشرين الأول داخل منشأة تابعة لـ«الحشد الشعبي»، وهو مظلة تضم فصائل مسلحة عراقية، في منطقة شرق قناة بغداد.
وفي تقرير أولي، نسب الحشد الانفجار إلى تفجر ذخائر معيبة كانت مخزنة في الموقع، وقال إنه لم تقع إصابات، مع التعهد بنشر تفاصيل إضافية لاحقًا.
لكن مصادر أخرى نقلت للصحيفة رواية مختلفة، أفادت بمقتل أحد عناصر الحشد وإصابة ثلاثة آخرين. كما تحدث شهود عيان عن انفجار قوي وتصاعد أعمدة الدخان قرب مستشفى سعد الوتري، فيما أبلغ سكان عن مشاهدة ألسنة اللهب من جهة منطقة الكريعات. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة للنيران داخل المجمع.
وفي حين أشار مسؤولون أمنيون آنذاك إلى احتمال تعرض الموقع لهجوم، لم يحددوا طبيعة الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.
لاحقًا، نفى الحشد الشعبي تعرض المنشأة لهجوم خارجي، وقال في بيان نقلته شبكة «964» إن النتائج الأولية لفحوص الأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية تشير إلى خلل داخلي أدى إلى انفجار مخزن الذخيرة، مضيفًا أنه لم تُرصد مؤشرات على استهداف من الخارج.
وبذلك، لا تزال الروايات بشأن الانفجار متضاربة، بين الاشتباه في هجوم خارجي والتفسير الذي قدمه الحشد، فيما لا يتضمن التقرير الجديد أدلة علنية تحسم الخلاف بين الروايتين.
هل يجري الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة مع إيران؟
ووفقًا لـ"الشرق الأوسط"، يدرس مسؤولون في الاستخبارات العراقية احتمال أن تكون الهجمات على المخازن جزءًا من تحرك يهدف إلى تعطيل إمدادات الأسلحة للفصائل المرتبطة بإيران، تحسبًا لاحتمال تجدد المواجهة معها.
وزعمت مصادر أن الميليشيات استغلت فترة التهدئة لنقل أسلحة ومعدات وإعادة ترتيب أوضاعها. كما أشار التقرير إلى وقوع انفجارات في مستودعات للطائرات المسيّرة بمحيط بغداد منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول.
ومع ذلك، لا تتوافر معلومات مستقلة تؤكد طبيعة هذه الحوادث أو الجهة المسؤولة عنها. وتبقى فرضية تورط إسرائيل مبنية على اشتباه نقلته مصادر عراقية، وليست نتيجة تحقيق رسمي معلن أو استنتاجًا مثبتًا بصورة مستقلة.