- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- حلب بين النار والهدنة… وقف إطلاق نار بعد استهداف المستشفيات |تقرير مصور
حلب بين النار والهدنة… وقف إطلاق نار بعد استهداف المستشفيات |تقرير مصور
هدنة بوساطة دولية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تسمح بإجلاء الجرحى وتأمين المدنيين، وسط مخاوف من استمرار التصعيد والمأساة الإنسانية - شاهدوا التقرير المصور أدناه

في مدينةٍ أنهكها القتال، تحوّلت أماكن العلاج إلى أهداف، واضطر المدنيون إلى البحث عن الأمان حيث لا أمان. حلب شهدت واحدة من أعنف جولات التصعيد في أحيائها الشمالية، انتهت بإعلان تفاهم لوقف إطلاق النار في الشيخ مقصود والأشرفية، بعد أيام من القصف والاشتباكات وسقوط عشرات الضحايا.
الهدنة التي جاءت بوساطة دولية، فتحت الباب أمام إجلاء الجرحى وتهدئة ميدانية حذِرة، في وقتٍ ما تزال فيه الأسئلة مفتوحة حول قدرة هذا الاتفاق على الصمود، وتحويله من هدنة اضطرارية إلى مسار أكثر استقرارًا للسكان المحاصرين. طفلٌ يطلبُ الماءَ… صورةٌ تختصرُ العطشَ والجوعَ والحصار.
وبعدَ أيامٍ منَ القصفِ والاشتباكاتِ العنيفة، لم تسلمِ المستشفياتُ منَ النيران، إذ تعرّضتْ للقصفِ بعدما لجأَ إليها المدنيونَ والجرحى بحثًا عنِ الأمان، في مشهدٍ عمّقَ المأساةَ الإنسانيةَ في حيّي الشيخِ مقصود والأشرفية بمدينةِ حلب.وعقبَ هذهِ التطورات، توصّلَ طرفا النزاعِ إلى تفاهمٍ لوقفِ إطلاقِ النار، بوساطةٍ دَوليةٍ وموافقةِ جميعِ الأطراف.
الاتفاقُ نصّ على وقفٍ شاملٍ لإطلاقِ النار، وتأمينِ نقلِ الجرحى، وإخراجِ المدنيينَ والمقاتلينَ العالقين، إضافةً إلى تشكيلِ قوى أمنٍ داخليٍّ من أبناءِ أحياءِ الأشرفية والشيخ مقصودَ وبني زيد حصرًا. ومع دخولِ الهدنةِ حيّزَ التنفيذ، بدأتْ سياراتُ الإسعافِ بإجلاءِ المصابينَ من الأحياءِ المتضررة.
القائدُ العامّ لقواتِ سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قالَ عبرَ منصةِ “إكس” إنَّ التفاهمَ يهدفُ إلى وقفِ الانتهاكاتِ وضمانِ إخراجِ الضحايا والجرحى، داعيًا الوسطاءَ إلى الالتزامِ بتعهداتهم وتأمينِ عودةٍ آمنةٍ للمهجّرين.
ميدانيًا، أفادتْ وكالةُ سانا الحكوميةُ بخروجِ آخرِ دفعةٍ من عناصرِ قواتِ سوريا الديمقراطية من حيِّ الشيخ مقصود باتجاهِ شمالِ شرقيّ سوريا.
ورغمَ الهدنةِ، تبقى الحصيلةُ الإنسانيةُ ثقيلة، مع عشراتِ القتلى والجرحى، وَسْطَ آمالٍ بأن يشكّلَ هذا التفاهمُ بدايةً لتهدئةٍ دائمة، لا هدنةً عابرة.