- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- القدس تشعل تحركًا عربيًا دوليًا.. لجنة وزارية تصعّد ضد إسرائيل قبل اجتماع الأمم المتحدة
القدس تشعل تحركًا عربيًا دوليًا.. لجنة وزارية تصعّد ضد إسرائيل قبل اجتماع الأمم المتحدة
اجتماع وزاري عربي وإسلامي في عمّان يقر إنشاء آلية إعلامية لتوثيق التطورات في القدس ويدعو لتحرك دولي خلال اجتماعات الأمم المتحدة المقبلة

أعلنت اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بمتابعة ملف القدس، خلال اجتماعها في العاصمة الأردنية عمّان، عن إطلاق تحرك دبلوماسي مشترك يهدف إلى حشد دعم دولي لمواجهة السياسات الإسرائيلية في القدس الشرقية. كما أقر المجتمعون إنشاء آلية مؤسساتية دائمة، تتضمن منصة إعلامية مخصصة لتوثيق ما تعتبره الدول المشاركة انتهاكات إسرائيلية في المدينة.
ودعا البيان الختامي إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، لبحث التطورات الأخيرة في القدس والضفة الغربية.
مشاركة عربية وإسلامية واسعة
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الأردن، وفلسطين، ومصر، وإندونيسيا، وتركيا، وماليزيا، وباكستان، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية وعدد من ممثلي الدول الأعضاء في اللجنة، التي تضم كذلك السعودية وقطر والعراق والجزائر والمغرب وتونس والصومال.
وبحسب البيان، ركز الاجتماع على تنسيق الجهود العربية والإسلامية لدعم القدس، وتعزيز التحرك السياسي والقانوني والإعلامي على الساحة الدولية.
تحذيرات أردنية من التصعيد
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى "مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة". وأضاف أن الاجتماع يعكس موقفًا عربيًا موحدًا تجاه التطورات في القدس.
كما استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعضاء اللجنة، داعيًا إلى موقف عربي وإسلامي موحد، ومحذرًا مما وصفه بمحاولات استغلال الأوضاع الإقليمية لفرض وقائع جديدة في القدس.
دعوات لتوسيع التحرك الدولي
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن الاجتماع شهد توافقًا عربيًا وإسلاميًا على ضرورة الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية، معتبرًا أن التوسع الاستيطاني والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس يهدفان إلى تغيير الواقع القائم على الأرض.
أما وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، فقالت إن النقاشات ركزت على ثلاثة محاور رئيسية: توثيق ما تصفه السلطة الفلسطينية بالانتهاكات الإسرائيلية، وتعزيز صمود الفلسطينيين في القدس، وتوسيع التحرك الدولي لحماية المدينة.
مواقف عربية متقاربة
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي دعا إلى إطلاق حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية بشأن القدس، محذرًا من تداعيات تحويل الصراع إلى بعد ديني.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رفض المملكة للإجراءات الإسرائيلية الأحادية، بما فيها الاستيطان ومصادرة الأراضي، معتبرًا أنها لا تمنح أي شرعية قانونية.
كما دعا وزراء خارجية الجزائر والعراق والمغرب وتونس إلى تعزيز التحرك السياسي والدبلوماسي، ورفض التوسع الاستيطاني والإجراءات الأحادية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع القائم في القدس ودعم الفلسطينيين.
وكانت جامعة الدول العربية قد أنشأت اللجنة الوزارية الخاصة بالقدس في أيار/مايو 2021، عقب التصعيد الذي شهدته المدينة في ذلك العام، بهدف تنسيق الاتصالات مع الدول المؤثرة وأعضاء مجلس الأمن، وحشد دعم دولي بشأن التطورات المتعلقة بالقدس.
