- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- قدسيا تنتفض: أراضي الأهالي للمستثمرين وحقوق أصحابها معلّقة
قدسيا تنتفض: أراضي الأهالي للمستثمرين وحقوق أصحابها معلّقة
الأهالي أوقفوا آليات العمل في مشروع يمتد على 178 هكتارًا، مطالبين بكشف قرارات الاستملاك وحسم حقوق المالكين وتعويضاتهم قبل استكمال الأعمال.

من مشروع «شام فيو» بدأت شرارة الغضب في قدسيا وجديدة الوادي. الأهالي أوقفوا آليات العمل احتجاجاً على استثمار أراضٍ لم تُحسم حقوق أصحابها، في تحرّك قد يتّسع إلى مواجهةٍ مع حكومة أحمد الشرع وسياساتها الاقتصادية.
أرضُ السوريين تُؤخذُ منهم، ثم تُفتحُ أبوابُها للمستثمرين. من قدسيا، تبدأُ انتفاضةٌ على أحمد الشرع وسياساتِه الاقتصادية، عنوانُها هذه المرة: الأرضُ لمن يملكُها، لا لمن يبيعُها.
خرجَ أهالي ضاحيةِ قدسيا وجديدةِ الوادي في ريفِ دمشق احتجاجًا على استمرارِ العمل في مشروعِ "شام فيو"، رغمَ أنَّ حقوقَ أصحابِ الأراضي التي يُقامُ عليها لم تُحسمْ بعد. وللضغطِ من أجلِ وقفِ المشروع، أوقفَ الأهالي آلياتِ العمل، مطالبين بكشفِ قراراتِ الاستملاك، وضمانِ حقوقِ المالكين وتعويضاتِهم.
المشروعُ يمتدُّ على مئةٍ وثمانيةٍ وسبعينَ هكتارًا بين قدسيا ومشروعِ دمر، وتنفذُه المؤسسةُ العامةُ للإسكان بالشراكةِ مع شركةٍ عقاريةٍ سعودية. لكنَّ الأهالي يسألون: كيفَ تتحولُ أراضٍ انتُزعتْ منهم إلى فرصةٍ استثمارية، بينما ينتظرُ أصحابُها إنصافًا لم يصل؟
ولا يطلبُ الأهالي وعودًا جديدة؛ إنما وثائقَ واضحةً ومراجعةً مستقلةً تمنعُ التصرفَ بالأراضي قبلَ تسويةِ الاعتراضات.
غضبُ قدسيا يتجاوزُ حدودَ المشروع. فهو يأتي وسطَ ضغوطٍ معيشيةٍ وتراجعٍ في الخدمات وتوتراتٍ أمنيةٍ شهدَها ريفُ دمشق. وفي نظرِ المحتجين، تواصلُ حكومةُ الشرع التفريطَ بمقدراتِ السوريين، وتضعُ مصالحَ المستثمرين قبلَ حقوقِ السكان.
قدسيا اليوم اختبارٌ للسلطة: إما وقفُ العمل وفتحُ الملف بشفافية، أو اتساعُ احتجاجاتٍ قد تتحولُ إلى بدايةِ انتفاضةٍ شعبيةٍ ضدَّ الشرع ونهجِه الاقتصادي، في مناطقَ ترى أرضَها ومستقبلَها مهددين.
