- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خاص: أزمة مالية جديدة تظهر لحماس تترافق مع اغتيال إسرائيل مسؤولين ماليين وصرافين
خاص: أزمة مالية جديدة تظهر لحماس تترافق مع اغتيال إسرائيل مسؤولين ماليين وصرافين
رفض متزايد للتعامل بالكاش في غزة يضع حماس أمام أزمة في تصريف الأموال ودفع الرواتب، بالتزامن مع استهداف إسرائيلي لمسؤولين في منظومتها المالية وشبكات الصرافة والتحويل


ظهرت أزمة مالية جديدة بالنسبة لحركة حماس، تتمثل في رفض التجار بقطاع غزة التعامل مع الأوراق النقدية والاعتماد فقط على التطبيقات المالية الالكترونية في حركة البيع والشراء.
مصادر أوضحت لـ i24news أن الأزمة تتمثل في اعتماد حماس على الأموال النقدية لصرف رواتب عناصر الحركة وكتائب القسام، والموظفين الحكوميين، ما أبقى هذه الأموال بحوزتهم دون قدرتهم على تصريفها.
وجندت حماس إعلامييها ونشطائها عبر شبكات التواصل الاجتماعي لمهاجمة البنوك الفلسطينية التي عملت مؤخرا على تشجيع التداول الالكتروني، وأصدرت الحركة أوامر لهؤلاء بتسليط الضوء على أهمية التعامل مع الأموال النقدية حتى أن بعضهم ذهب لتخويف سكان القطاع والتجار من أن عدم التعامل مع هذه الأموال سيكون له تأثيرات مع إمكانية قرب اندلاع حرب جديدة مع إيران والولايات المتحدة قد تتطور لحرب عالمية ثانية، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار التطبيقات الالكترونية وأن الأموال النقدية وحدها هي الحل.
وسيطر الوضع الجديد على حديث الغزيين في الشوارع والمقاهي وغيرها، وخاصة نشطاء حماس الذين لا يجدون سبيلا لتغيير الأموال النقدية إلى الكترونية، الأمر الذي دفع تجار إلى قبول ذلك مقابل الحصول على 10% كعمولة على تحويل الأموال النقدية لالكترونية.
ويتحجج التجار بأن الأموال الموجودة بغزة بالية، وأن إسرائيل تشترط عليهم شراء البضائع بأموال عبر الحسابات البنكية الالكترونية وليس نقدا ولذلك يضطرون للبيع عبر نفس الآلية.
ويترافق هذا الواقع مع تكثيف إسرائيل لاغتيال مسؤولين ماليين بحماس، وصرافين عملوا لخدمتها وكان آخرهم شادي أبو حصيرة وهو رجل أعمال فلسطيني يملك سلسلة مطاعم لبيع الأسماك والذي قصف داخل مركبته بمدينة غزة مساء أمس الأحد.
وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، مساء اليوم الجمعة، عن "مقتل 16 عنصراً بارزاً في المنظومة المالية لحركة حماس خلال الحرب، مما أدى إلى تعطيل شبكة لتحويل الأموال كانت تعمل عبر تركيا وقطاع غزة"، وتابع "تورط جميع هؤلاء العناصر في عمليات تحويل أموال استُخدمت لتمويل أنشطة حماس في قطاع غزة - بمبالغ تجاوزت المليار دولار - وذلك عبر شبكة تضم عشرات من محلات الصرافة في تركيا وغزة؟
وقالت مصادر من غزة قبل أيام لـ i24news إن حماس لا زالت تصرف رواتب عناصر كتائب القسام، بشكل منتظم كل 30 أو 50 يوما، وبنسبة تصل إلى 60%، بما لا يقل عن 350 دولارا، وتوفر لهم أموال نقدية جديدة، وهذا الأمر ينطبق على موظفي الحركة الذين يعملون في مؤسساتها السياسية والدينية والاقتصادية، إلا أنها لا تستطيع توفير سوى مبلغ 1000 شيكل كل 100 يوم لموظفيها الحكوميين بأموال مهترئة.
المصادر تكشف أن حماس تتغلب جزئيا على أزماتها، من خلال جمع ضرائب من تجار غزة الذين يسمح بإدخال بضائع، كما تعمل بلديات غزة التابعة لها على تنظيم الأسواق وتفرض ضرائب على أصحاب المحال المختلفة، كما أنها تفرض ضرائب على البسطات للباعة ذو الدخل المحدود، وتفرض وزارة الاقتصاد ضرائب مماثلة.
المصادر لفتت إلى أن مجموعات خاصة في كتائب القسام تقوم بخطف تجار ورجال أعمال يرفضون دفع ضرائب وتجبرهم على دفع أموال باهظة جدا، كما يتم جمع تبرعات مالية كبيرة من الخارج عبر مسؤولين في حماس أو من خلال مبادرين وشخصيات إعلامية بارزة في الحركة تجمع ملايين الدولارات للحركة.
المصادر أكدت أن حماس بالخارج تمتلك أموالا طائلة لكنها تواجه صعوبات في عملية تحويل ونقل الأموال للقطاع، لكنها تنجح في بعض الأحيان بنقل تلك الأموال عبر تجار أو مبادرين أو أشخاص معينين بغزة يخدمون الحركة بدون أن ينتمون لها.
وكشف تحقيق استقصائي خاص بـ i24news نشر أمس، عن خيوط تشكّل "مثلث نفوذ مالي" غير معلن بين ثلاثة أطراف رئيسية: حركة حماس، كبار التجار والصرافين، والسلطة الفلسطينية (عبر سلطة النقد)، إلى جانب الضغط والتحكم الإسرائيلي المباشر.
ويظهر التحقيق كيف تحول هذا المزيج من حالة التباين السياسي إلى شبكة اضطرارية لتداول المال وتأمين السيولة.