- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الجيش الإسرائيلي يغيّر عقيدته العسكرية جنوبًا.. تهديدات من اليمن وسيناء والأردن
الجيش الإسرائيلي يغيّر عقيدته العسكرية جنوبًا.. تهديدات من اليمن وسيناء والأردن
الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده في خليج إيلات ويتبنى عقيدة "البحث عن العدو"، وسط تقديرات بتهديدات محتملة من اليمن وسيناء والأردن والسعودية تستهدف الملاحة والحدود الجنوبية.


كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن تصاعد المخاوف من تهديدات بحرية قد تستهدف مدينة إيلات والملاحة في البحر الأحمر، في ظل استمرار التوترات الإقليمية واتساع نطاق المخاطر القادمة من عدة جبهات، أبرزها اليمن.
ووفقًا لتحليل أمني نشرته صحيفة "معاريف"، فإن الجيش الإسرائيلي عزز خلال الفترة الأخيرة وجوده البحري في منطقة خليج إيلات، عبر نشر قطع بحرية قتالية، بينها سفن صواريخ وغواصة، في إطار رفع الجاهزية لمواجهة أي تهديد محتمل يستهدف حرية الملاحة أو المرافق الحيوية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق باب المندب باعتباره مصلحة دولية، الأمر الذي يتطلب، بحسب التقديرات، إبقاء حالة الاستعداد العسكري بشكل دائم، خاصة في ظل تهديدات جماعة الحوثي باستهداف السفن وإغلاق الممرات البحرية.
وأوضح التقرير أن العقيدة الدفاعية الجديدة التي يتبناها الجيش الإسرائيلي في الجبهة الجنوبية تقوم على مبدأ "البحث عن العدو"، أي رصد أي تهديد قبل وصوله إلى مدى يسمح بتنفيذ هجوم، من خلال تكامل عمل سلاح البحرية والقوات الجوية ووحدات المراقبة والاستخبارات.
ولم تقتصر التحذيرات على الجبهة اليمنية، إذ أشار التقرير إلى أن الطبيعة الجغرافية الضيقة لخليج إيلات قد تتيح تنفيذ هجمات بحرية سريعة بواسطة زوارق صغيرة أو وسائل غير مأهولة، مع احتمال انطلاقها من مناطق قريبة، بينها شبه جزيرة سيناء أو الأردن أو حتى الأراضي السعودية.
كما لفت إلى أن التنظيمات المسلحة الموجودة في سيناء، وشبكات تهريب الأسلحة في الأردن، قد تشكل مصادر تهديد إضافية، بينما حذرت التقديرات من احتمال تمكن عناصر حوثية من الوصول إلى مناطق قريبة من الحدود الإسرائيلية عبر الأراضي السعودية في حال تصاعد المواجهة.
وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي أجرى خلال الأشهر الماضية تعديلات على خططه الدفاعية استنادًا إلى الدروس المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر، مع التركيز على منع أي عنصر معادٍ من الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية أو تنفيذ عمليات بحرية مفاجئة.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات الأمنية تأتي بالتزامن مع استئناف النشاط تدريجيًا في ميناء إيلات، الذي شهد تراجعًا كبيرًا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب، وسط استمرار الإجراءات الاحترازية لتأمين السفن التجارية وخطوط الإمداد.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تواصل تنفيذ تدريبات دورية تحاكي سيناريوهات هجمات بحرية متعددة، بهدف ضمان جاهزية القوات للتعامل مع أي تهديد قد يستهدف مدينة إيلات أو الممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأحمر.