- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحذير خطير: قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في النقب تواجه خطر الشلل
تحذير خطير: قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في النقب تواجه خطر الشلل
تقرير لمعهد ريفمان بمشاركة مسؤولين أمنيين سابقين يحذّر من تهديدات متزايدة حول نيفاتيم وحتسريم وتسئيليم، تشمل انتشار الأسلحة غير القانونية والتجسس والطائرات المسيّرة، ويدعو إلى إقامة منطقة أمن قومي


مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر، حذّر تقرير طوارئ جديد من مخاطر أمنية متزايدة تهدد قواعد سلاح الجو والمنشآت الاستراتيجية في النقب، مشيرًا إلى أن ضعف الحوكمة وانتشار الأسلحة غير القانونية في المناطق المحيطة قد يعرّضان قدرات سلاح الجو الإسرائيلي لخطر التعطيل خلال سيناريوهات التصعيد متعدد الجبهات.
وأعد التقرير معهد ريفمان لتطوير النقب، بمشاركة عدد من المسؤولين السابقين في المنظومة الأمنية، بينهم رئيس منطقة الجنوب السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي، ونائب قائد المنطقة الجنوبية السابق في الشرطة، ومسؤولون سابقون في مصلحة السجون والإدارة المدنية.
وبحسب التقرير، فإن بعض أكثر الأصول العسكرية حساسية في إسرائيل، وفي مقدمتها قاعدة نيفاتيم الجوية، إلى جانب قواعد حتسريم وتسئيليم ومجمعات رامات حوفاف، تقع وسط مناطق مدنية يعاني بعضها، وفق تعريف التقرير، من «غياب الحوكمة»، الأمر الذي يعتبره التقرير تحديًا استراتيجيًا متصاعدًا.
الأسلحة غير القانونية ومخاطر التسلل
يشير التقرير إلى تقديرات للشرطة تفيد بوجود نحو 130 ألف قطعة سلاح ووسيلة قتالية غير قانونية في منطقة النقب، مع الإشارة إلى أن جزءًا كبيرًا منها سُرق من قواعد الجيش الإسرائيلي. كما يوثق التقرير نحو 14 عملية اقتحام كبيرة لقواعد عسكرية، سُرقت خلالها كميات كبيرة من الذخيرة وعشرات الأسلحة.
ويشير التقرير كذلك إلى نشاط في السوق الإجرامية لتأجير الأسلحة، حيث يصل سعر استئجار بندقية من طراز «إم-16» إلى نحو 500 شيكل يوميًا، بينما يصل سعر استئجار مدفع رشاش إلى نحو ألف شيكل يوميًا.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، صادرت السلطات خلال عام 2025 نحو 119 عبوة ناسفة في المجتمع العربي.
تحذير من التجسس الإيراني
ويتناول التقرير ما يصفه بتزايد قضايا التجسس المرتبطة بإيران خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في عامي 2025 و2026، والتي تضمنت، بحسبه، تجنيد إسرائيليين لتصوير قواعد ومنشآت استراتيجية، وفي مقدمتها قاعدة نيفاتيم.
ومن بين الحالات التي أشار إليها التقرير قضية اعتقال تهاني أبو سمحان، وهي معلمة من منطقة أبو قويدر القريبة من نيفاتيم، والتي اتُهمت بتوثيق تحركات الطائرات المقاتلة في القاعدة لصالح جهات مرتبطة بالمخابرات الإيرانية، وفق التقرير.
إطلاق النار والطائرات المسيّرة
كما يحذر التقرير من تزايد حوادث إطلاق النار بالقرب من القواعد العسكرية، مستندًا إلى معطيات نسبها إلى تقرير مراقب الدولة، مشيرًا إلى حادثة أصابت فيها رصاصة طائرة عسكرية نتيجة إطلاق نار من المناطق المحيطة.
ويضيف أن تسلل الطائرات المسيّرة إلى داخل القواعد يمثل تهديدًا تكنولوجيًا جديدًا، يمكن أن تكون له تداعيات على أمن المنشآت وقدرة سلاح الجو على تنفيذ طلعاته في ظروف الحرب.
وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى نقص في أعداد أفراد الشرطة والمحققين في عدد من مراكز الشرطة في النقب، بينها شقيب السلام وعرعرة ورهط، كما ينتقد عدم انعقاد لجنة الوزراء لتطوير النقب لمناقشة قضية الحوكمة على مدى عامين.
سيناريو متعدد الجبهات
ويرسم التقرير سيناريو افتراضيًا يستند، بحسب معدّيه، إلى أحداث وقعت سابقًا، يتضمن اندلاع تصعيد متعدد الجبهات بالتزامن مع اضطرابات مدنية وإغلاق محاور رئيسية في النقب، بينها الطرق 25 و31 و80، بما قد يعرقل وصول التعزيزات البرية إلى القواعد.
وبحسب السيناريو، يمكن لخلايا مسلحة الاستفادة من قرب المناطق السكنية والتضاريس المحيطة لتنفيذ عمليات إطلاق نار دقيقة أو استخدام طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه الطائرات المتوقفة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من إيران.
ويعتبر التقرير أن الهدف المحتمل لمثل هذا السيناريو سيكون إلحاق الضرر بقدرات سلاح الجو على تنفيذ الضربات والطلعات في ذروة المواجهة، بما قد يؤثر على قدرة إسرائيل على مواصلة عملياتها الجوية.
توصيات لتعزيز الحماية
ويوصي معهد ريفمان بإعلان المنطقة المحيطة بقواعد نيفاتيم وحتسريم ورامون وتسئيليم «غلاف نيفاتيم»، ومنحها وضعًا خاصًا كمنطقة أمن قومي مع تشديد إجراءات الإنفاذ.
كما يدعو إلى تعيين جهة حكومية منسقة تتمتع بصلاحيات وميزانية للعمل بين الجيش والشرطة والشاباك والوزارات الحكومية، إلى جانب استكمال الحواجز التكنولوجية على الحدود الشرقية، وتعزيز السيطرة على مناطق التدريب، وإنشاء منظومة دفاع مخصصة ضد الطائرات المسيّرة، وتأمين طرق المواصلات الرئيسية في النقب.
ويشمل التقرير كذلك توصيات بتعديل التشريعات، وتعزيز وحدات الإنفاذ في المنطقة الجنوبية، وزيادة الشفافية بشأن تسرب الأسلحة والذخائر من قواعد الجيش الإسرائيلي إلى السوق غير القانونية.