- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- رسالة الصين النووية تهز المحيط الهادئ: "التنين تحت البحار"
رسالة الصين النووية تهز المحيط الهادئ: "التنين تحت البحار"
فيما نددت أستراليا واليابان بهذه الخطوة ووصفتاها بأنها مزعزعة للاستقرار، بينما وصفت الصين العملية بأنها مجرد "تدريب روتيني".


أثار اختبار عسكري صيني في المحيط الهادئ مخاوف جديدة بشأن تنامي قوة بكين، وذلك إطلاق صاروخ باليستي من طراز JL-3 من غواصة نووية من طراز 094 ليس مجرد استعراض تكنولوجي، بل هو رسالة استراتيجية واضحة إلى واشنطن وحلفائها.
ما لفت انتباه المراقبين بشكل خاص هو الطريقة التي أُجري بها هذا الاختبار. فقد أفادت التقارير أن بكين أبلغت السلطات المختصة قبل ساعات قليلة فقط من الإطلاق، وهو تأخير اعتبرته عدة دول في المنطقة غير كافٍ، فيما نددت أستراليا واليابان بهذه الخطوة ووصفتاها بأنها مزعزعة للاستقرار، بينما وصفت الصين العملية بأنها مجرد "تدريب روتيني".
يُظهر هذا الاختبار بشكل أساسي صعود الثالوث النووي الصيني، أي قدرتها على شن ضربات نووية من البر والجو والبحر. توفر الغواصات النووية من طراز 094، القادرة على البقاء مغمورة لفترات طويلة، لبكين قدرة قيّمة على توجيه ضربة ثانية، مما يضمن الرد حتى في حالة وقوع هجوم على أراضيها
يستطيع صاروخ JL-3، الذي يتجاوز مداه 7000 كيلومتر، استهداف جزء كبير من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بالإضافة إلى بعض الأراضي الأمريكية، من أعماق المحيط.
في الوقت نفسه، تواصل الصين تطوير أسلحة فرط صوتية، ولا سيما صاروخ DF-17، القادر على بلوغ سرعات تقارب 10 ماخ مع تغيير مساره أثناء الطيران، مما يُعقّد بشكل كبير اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الحالية.
ووفقًا لتقديرات وردت في العديد من التحليلات الغربية، تمتلك بكين حاليًا حوالي 600 رأس نووي، وهو عدد قد يتجاوز 1000 رأس بحلول نهاية العقد. كما يضم ترسانتها أسطولًا من 32 غواصة نووية، مما يؤكد طموح الصين في تضييق الفجوة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وروسيا.
وبعيدًا عن الاستعراض العسكري، يُنظر إلى هذا الإطلاق على أنه تحذير وسط تصاعد التوترات المحيطة بتايوان. بالنسبة لبكين، يُعدّ هذا بمثابة تأكيد على أن أي مواجهة في المنطقة قد تتخذ بعدًا نوويًا. في المحيط الهادئ، أصبح التوازن الاستراتيجي أكثر هشاشة من أي وقت مضى.