- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الكويت تثير الجدل بسحب جنسية سفيرها لدى بريطانيا محمد العوضي
الكويت تثير الجدل بسحب جنسية سفيرها لدى بريطانيا محمد العوضي
المرسوم الأميري يأتي ضمن حملة واسعة لمراجعة ملفات الجنسية في الكويت، وسط ترقب لموقف السفير القانوني والدبلوماسي


أثار قرار سحب الجنسية الكويتية من سفير الكويت لدى المملكة المتحدة، بدر محمد العوضي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والدبلوماسية، إذ يعد هذا الإجراء سابقة غير معهودة تجرد دبلوماسيًا يشغل منصب سفير من جنسيته أثناء أداء مهامه الرسمية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات قانونية وسيادية.
وأفادت الجريدة الرسمية ووكالات الأنباء بأن مرسومًا أميريًا صدر يقضي بسحب الجنسية عن العوضي، استنادًا إلى توصية اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف. وذكرت المصادر الرسمية أن القرار جاء بالتبعية عقب سحب الجنسية من والده الراحل، الضابط السابق محمد إبراهيم العوضي، وفق أحكام المواد (13) و(21 مكرر) من قانون الجنسية الكويتية، المتعلقة بـ"اكتساب الجنسية بناءً على أقوال كاذبة أو تزوير في الملف الأصلي".
ويضع هذا القرار وزارة الخارجية الكويتية في موقف بالغ الحساسية، إذ كان العوضي يمثل الدولة رسميًا في لندن حتى صدور المرسوم الأميري، إحدى أهم العواصم الدبلوماسية والسياسية عالميًا.
ولم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي من السفير بشأن القرار، فيما تشير مصادر دبلوماسية إلى أنه قد يلتزم الصمت الإداري لحين استكمال الترتيبات المتعلقة بعودته إلى الكويت، أو بحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية، رغم أن قرارات السيادة المتعلقة بالجنسية في الكويت غالبًا ما تكون غير قابلة للطعن القضائي المباشر في بعض جوانبها.
كما توقفت الحسابات الرسمية للسفير على مواقع التواصل الاجتماعي عن النشر منذ تداول الأنباء، ما عزز حالة الغموض والترقب حول موقفه.
ويأتي هذا القرار ضمن حملة حكومية واسعة لإعادة فحص ملف الجنسية الكويتية أطلقتها الدولة منذ عام 2024، طالت آلاف الحالات من نواب سابقين، وعسكريين، وأكاديميين، ومسؤولين ودبلوماسيين، بهدف تصحيح الأوضاع القانونية وتعزيز هيبة القانون دون استثناء.