- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- إيران تتفاوض مع روسيا للحصول على أنظمة الدفاع الجوي "إس-400"
إيران تتفاوض مع روسيا للحصول على أنظمة الدفاع الجوي "إس-400"
"السلطات الروسية قد تبدي تحفظاً بشأن تزويد إيران بأنظمة "إس-400" المطلوبة؛ إذ تستنزف الحرب في أوكرانيا جزءاً كبيراً من الموارد العسكرية الروسية، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي"


تجري إيران مفاوضات مع روسيا للحصول على أنظمة الدفاع الجوي "إس-400"، بحسب ما ذكرته صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية، اليوم الجمعة، وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه طهران إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بنيتها التحتية الاستراتيجية.
ووفقاً للصحيفة، فإن محسن رضائي، وهو مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، قد سلم شخصياً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي، يطلب فيها تزويد إيران بهذه المعدات العسكرية.ومع ذلك، تشير صحيفة "ذا تلغراف" إلى أن السلطات الروسية قد تبدي تحفظاً بشأن تزويد إيران بأنظمة "إس-400" المطلوبة؛ إذ تستنزف الحرب في أوكرانيا جزءاً كبيراً من الموارد العسكرية الروسية، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي التي تحتاجها موسكو لحماية قواتها المنتشرة في الميدان، فضلاً عن البنية التحتية داخل الأراضي الروسية. يتعين على موسكو أيضاً أن تأخذ في الاعتبار قدراتها الإنتاجية الخاصة ومدى توفر هذه المعدات، التي تشهد طلباً مكثفاً منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا.
وحتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد التوصل إلى اتفاق بين موسكو وطهران بشأن توريد أنظمة "إس-400". كما لم يتم تحديد عدد البطاريات التي قد تكون إيران طلبتها، ولا تكلفتها، أو جدولاً زمنياً محتملاً لعمليات التسليم.
وتُعد أنظمة "إس-400"، التي طورتها روسيا، من بين أكثر وسائل الدفاع الجوي تطوراً في ترسانتها؛ إذ صُممت لرصد وتتبع واعتراض تهديدات جوية متنوعة - بما في ذلك الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة وبعض أنواع الصواريخ - على مسافات قد تصل إلى مئات الكيلومترات، اعتماداً على نوع الصواريخ المستخدمة.
وبالنسبة لطهران، فإن الحصول على هذه الأنظمة من شأنه تعزيز حماية المنشآت النووية، والقواعد العسكرية، ومراكز القيادة، وغيرها من البنى التحتية الحساسة. فقد أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى إضعاف شبكة الدفاع الجوي الإيرانية بشكل كبير، لا سيما من خلال تدمير رادارات وبطاريات دفاع جوي ومنشآت استراتيجية أخرى.
وتُعد روسيا شريكاً عسكرياً مهماً لإيران منذ عدة سنوات؛ حيث سبق لموسكو أن زودت طهران بأنظمة "إس-300" - وهي جيل أقدم من الصواريخ أرض-جو - بهدف حماية منشآت حساسة داخل البلاد.