- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تحول تاريخي في سوريا.. حل "قسد" والإدارة الذاتية وبدء مرحلة جديدة مع دمشق
تحول تاريخي في سوريا.. حل "قسد" والإدارة الذاتية وبدء مرحلة جديدة مع دمشق
الاندماج ينهي رسميًا استقلال "قسد" العسكري والإدارة الذاتية، ويفتح مرحلة جديدة في العلاقة بين دمشق والمكوّن الكردي.


أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، الثلاثاء، حل القوات كقوة عسكرية مستقلة، إلى جانب إنهاء عمل الإدارة الذاتية الكردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكدًا اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي بدمشق، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات الكردية، بينهم إلهام أحمد وسيبان حمو.
وقال عبدي، في كلمة ألقاها بالعربية والكردية، إن "قسد" تحملت مسؤوليات كبيرة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى مشاركتها في القتال ضد تنظيم "داعش" وسيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.
نهاية مرحلة وبداية أخرى
وأوضح عبدي أن الظروف في سوريا تغيرت، وأن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء الدولة، مشيرًا إلى أن قرار حل «قسد» جاء بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال إجراءات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.
ويأتي القرار بعد أشهر من مفاوضات شاقة بين السلطات السورية والقوى الكردية، تخللتها مواجهات عسكرية وتغييرات ميدانية في مناطق شمال وشرق البلاد.
وكان عبدي والشرع قد وقعا في 31 يناير/كانون الثاني اتفاقًا ينص على دمج تدريجي للمؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
دمج المؤسسات والسيطرة على المنشآت
وبموجب التفاهمات، بدأت السلطات السورية استعادة إدارة عدد من المرافق والمنشآت التي كانت تحت سيطرة القوى الكردية، بينها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز في شمال شرق سوريا.
كما اتخذت دمشق خطوات سياسية تجاه الأكراد، من بينها الاعتراف بحقوقهم الوطنية ومنح اللغة الكردية صفة رسمية، إلى جانب تعيين شخصيات كردية في مناصب حكومية وعسكرية.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع السورية تعيين القيادي الكردي سيبان حمو معاونًا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
نهاية الدور العسكري لـ«قسد»
يتزامن حل "قسد" مع تراجع الدور الأميركي المباشر في دعم القوات الكردية، خصوصًا بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم براك أن مهمة "قسد" في مواجهة تنظيم «داعش» قد انتهت.
كما نقلت القوات الأميركية آلاف المعتقلين من عناصر "داعش" الذين كانوا محتجزين لدى القوات الكردية إلى العراق المجاور.
وتأسست "قسد" عام 2015 من تحالف ضم مقاتلين أكرادًا وعربًا، وحظيت بدعم عسكري وسياسي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خلال الحرب ضد تنظيم "داعش".
ويشكل إعلان مظلوم عبدي تحولًا كبيرًا في المشهد السوري، إذ يفتح الباب أمام دمج آخر أبرز التشكيلات العسكرية الكردية في مؤسسات الدولة، وينهي عمليًا مرحلة من الإدارة الذاتية والوجود العسكري المستقل في شمال وشرق سوريا.