- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- احتقانٌ يتصاعد في دمشق وريفها… مطالبُ حقوقيةٌ في العاصمة ومواجهاتٌ أهليةٌ في جديدة عرطوز
احتقانٌ يتصاعد في دمشق وريفها… مطالبُ حقوقيةٌ في العاصمة ومواجهاتٌ أهليةٌ في جديدة عرطوز
احتجاجات ومواجهات في دمشق وريفها.. مطالب حقوقية وتصاعد التوتر الاجتماعي وسط أزمات متراكمة، شاهدوا تقرير الصحافي من الجولان عطا فرحات أدناه


مشهدان مختلفان جمعهما احتقانٌ واحد: وقفةٌ حقوقيةٌ أمام مجلس الشعب للمطالبة بإنصاف المالكين والفلاحين، ومواجهاتٌ أهليةٌ في جديدة عرطوز انزلقت إلى العنف والتخريب. أحداثٌ تكشف حجم الضغوط القانونية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، وتثير تساؤلاتٍ حول قدرة السلطات على احتوائها قبل تحوّلها إلى اضطراباتٍ أوسع.
بينَ وقفةٍ حقوقيةٍ في قلبِ دمشق ومواجهاتٍ أهليةٍ في ريفِها، بدأتْ مؤشراتُ الاحتقانِ الشعبيِّ تظهرُ على الأرض، وسطَ أزماتٍ قانونيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ متراكمةٍ قد تتحولُ، في غيابِ المعالجة، إلى موجةِ اضطراباتٍ أوسع.
من ساحةِ الأمويين كانَ من المقررِ أن ينطلقَ المحتجون، مرورًا بجسرِ الحريةِ وبوابةِ الصالحية، وصولًا إلى مجلسِ الشعب.
لكنَّ الموافقةَ الرسميةَ اختصرتِ التحركَ إلى وقفةٍ من ساعتين أمامَ مبنى المجلس، حيثُ تجمعَ مالكونَ وفلاحونَ من دمشق وريفِها، مطالبينَ بإلغاءِ قوانينِ الاستملاكِ وتعديلِ قانونِ الإيجارِ القديم.
المحتجونَ طالبوا باستعادةِ حقوقِهم في الأراضي والعقارات، وإعادةِ تقديرِ التعويضاتِ بما يتناسبُ مع قيمتِها الفعلية، ووضعِ صيغةٍ قانونيةٍ تحققُ التوازنَ بينَ المالكينَ والمستأجرين.
وفيما اتخذَ الاحتجاجُ في دمشق طابعًا سلميًا وحقوقيًا، ظهرَ وجهٌ آخرُ للاحتقانِ في جديدة عرطوز بريفِ العاصمة.
هناك، تجددتِ المواجهاتُ بينَ شبانٍ من البلدةِ وآخرينَ من أبناءِ دير الزور المقيمينَ فيها، وسطَ إصاباتٍ وأعمالِ تخريبٍ طالتْ ممتلكاتٍ وسيارات.
التوترُ امتدَّ إلى الشارع، معَ خروجِ مظاهرةٍ تخللتْها هتافاتٌ مناطقيةٌ مسيئة، بالتزامنِ معَ انتشارٍ أمنيٍّ واسعٍ لاحتواءِ المواجهاتِ ومنعِ اتساعِها.
حدثانِ مختلفانِ في أسبابِهما وطبيعتِهما؛ الأولُ احتجاجٌ على تشريعاتٍ تمسُّ الملكيةَ ومصادرَ الرزق، والثاني توترٌ اجتماعيٌّ انزلقَ إلى العنف. لكنَّ تزامنَهما يكشفُ حجمَ الضغوطِ المتراكمةِ تحتَ سطحِ المجتمعِ السوري.
فهل ما جرى مجردُ أحداثٍ منفصلة، أم بدايةُ انفجارٍ في الشارعِ السوريِّ إذا استمرتِ الأزماتُ من دونِ حلول؟