- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- جنوب سوريا يتحول إلى بؤرة خطر.. داعش يبني شبكة جديدة قرب إسرائيل والأردن ولبنان
جنوب سوريا يتحول إلى بؤرة خطر.. داعش يبني شبكة جديدة قرب إسرائيل والأردن ولبنان
تقارير إسرائيلية تحذر من تحول جنوب سوريا إلى قاعدة لوجستية جديدة لداعش، وسط مخاوف من امتداد نشاط التنظيم وشبكات تهريب السلاح إلى إسرائيل والأردن ولبنان.


تشير تقارير استخباراتية إسرائيلية نُشرت مؤخرًا إلى تحول مقلق في نشاط تنظيم داعش في جنوب سوريا، مع مخاوف من انتقال التنظيم من العمل عبر خلايا متفرقة إلى إنشاء بنية عملياتية ولوجستية أكثر ثباتًا بالقرب من الحدود الإسرائيلية.
وبحسب تحليل صادر عن مركز "علما" المتخصص في دراسة التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية، فإن محافظتي القنيطرة ودرعا أصبحتا تحظيان بأهمية جيو-استراتيجية متزايدة، نظرًا لقربهما من هضبة الجولان والحدود مع إسرائيل والأردن ولبنان.
من التخفي إلى بناء بنية لوجستية
ويرى التقرير أن نشاط داعش في الفترة الأخيرة يعكس انتقالًا من مرحلة التخفي وخفض الظهور إلى مرحلة بناء بنية لوجستية على الأرض.
ومن أبرز المؤشرات على ذلك، وفق التقرير، تمكن قوات الأمن الداخلي السورية من كشف وتفكيك خلية تابعة للتنظيم في بلدة خان أرنبة قرب الحدود في القنيطرة. وأفادت المعطيات بأن الخلية كانت تدير موقعًا يُستخدم لتصنيع وسائل قتالية، وتخزين الأسلحة وتجهيز العبوات الناسفة، إلى جانب توفير خطوط إمداد لخلايا أخرى تنشط في جنوب سوريا.
وبحسب مركز "علما"، كانت الخلية تعمل تحت قيادة ناشط ميداني استخدم عدة أسماء حركية لإخفاء هويته، وهو ما اعتبره المركز مؤشرًا على مستوى من التنظيم والتخفي والقدرة على العمل داخل البيئة المحلية.
"مثلث الموت" في جنوب سوريا
ويحذر التقرير من ثلاثة مخاطر مترابطة يرى أنها تتشكل في جنوب سوريا.
أولها يتمثل في قرب البنية العملياتية لداعش من إسرائيل، إذ إن وجود خلايا قادرة على تصنيع المتفجرات وتنفيذ عمليات على بعد كيلومترات من الجولان قد يرفع احتمالات وقوع هجمات أو استفزازات عسكرية يمكن أن تؤدي إلى تصعيد أوسع.
أما الخطر الثاني، فيرتبط بشبكات تهريب الأسلحة المنتشرة عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان.
ويشير التقرير إلى ضبط شحنات أسلحة، بينها صواريخ غراد عيار 122 ملم، في مناطق مختلفة، إضافة إلى عمليات ضبط أخرى في مناطق من جنوب سوريا وطرطوس غربي البلاد.
ويحذر المركز من أن شبكات التهريب لا تخدم تنظيمًا واحدًا بالضرورة، إذ يمكن أن تستفيد منها جماعات مسلحة مختلفة، بما فيها حزب الله، إلى جانب التنظيمات الجهادية، ما يجعل السيطرة على هذه المسارات أكثر تعقيدًا.
فراغ أمني يمنح داعش فرصة لإعادة بناء قوته
أما الخطر الثالث، فيتعلق بالظروف الأمنية والجغرافية في جنوب سوريا، والتي قد تمنح داعش فرصة لإعادة تنظيم صفوفه بعيدًا عن الضغوط العسكرية المكثفة التي يتعرض لها في مناطق أخرى من البلاد.
وبحسب التحليل، يستفيد التنظيم من طبيعة المنطقة الجغرافية، ومن تركيز الاهتمام الإقليمي والدولي على ساحات أخرى، إضافة إلى انشغال السلطات في دمشق بتثبيت نفوذها في جبهات متعددة.
ويرى المركز أن هذه الظروف قد تسمح لداعش ببناء بنية تحتية تدريجيًا وبعيدًا عن الأنظار، وتشكيل خلايا جديدة وتطوير قدراته العملياتية.
مخاوف من امتداد التهديد إلى إسرائيل والأردن ولبنان
ويحذر مركز "علما" من أن استمرار وجود تنظيمات مسلحة وشبكات تهريب في جنوب سوريا قد يحول المنطقة إلى محور أمني يؤثر في الدول المجاورة.
ولا يقتصر القلق، وفق التقرير، على استمرار نشاط داعش داخل سوريا، إذ إن فشل السلطات في تفكيك البنى التحتية للتنظيم وإغلاق طرق التهريب قد يؤدي إلى انتقال التهديد إلى إسرائيل والأردن ولبنان.
ويخلص التقرير إلى أن التعامل مع هذا التحدي يتطلب النظر إلى جنوب سوريا باعتباره مساحة جيو-استراتيجية واحدة، تشمل السيطرة على الحدود، وتفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة، ومنع تهريب الأسلحة وقطع شبكات الإمداد.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، كلما استمر الفراغ الأمني في جنوب سوريا، زادت فرص تحول وجود داعش من خلايا محدودة ومتفرقة إلى بنية عملياتية أكثر استقرارًا، وعلى مسافة قريبة من حدود إسرائيل والأردن ولبنان.