- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من أنت عز الدين الحداد القيادي الأقوى في غزة الذي حاولت إسرائيل اغتياله؟
من أنت عز الدين الحداد القيادي الأقوى في غزة الذي حاولت إسرائيل اغتياله؟
أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع يسرائيل كاتس عن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس عزالدين الحداد في غارة بقطاع غزة


هاجم الجيش الإسرائيلي هذا المساء (الجمعة) شقة الاختباء الخاصة برئيس الجناح العسكري لحماس، عز الدين الحداد، في مدينة غزة. يُعتبر هذا الشخص الأقوى ميدانياً، حيث أدار المعركة القتالية في شمال القطاع، ورفض جميع مقترحات الاستسلام، واحتجز بنفسه رهائن إسرائيليين.
الحداد، الملقب بـ"أبو صهيب"، تم تصنيفه من قبل جهاز الأمن الإسرائيلي كأحد أكثر الأشخاص قسوة وتطرفًا في قيادة حماس، ووصفت جهات استخباراتية أنه متشدد.
كان يجيد اللغة العبرية واستغل ذلك للتحدث مباشرة مع بعض المختطفين ، ومن بينهم المراقبة يري ألباج. تم إبلاغ وزير الأمن الإسرائيلي عن الهجوم، ونقل رسالة شخصية لعائلة ألباج.
مكانته العملياتية لدى الخداد في قمة حماس بُنيت قبل حوالي اثني عشر عاماً، خلال عملية الجرف الصامد عام 2014، حين شغل منصب قائد كتيبة الشجاعية. قاد المعركة العنيفة التي أُصيبت فيها ناقلة جند مدرعة للواء جولاني، والتي قُتل فيها الجندي أورون شاؤول الذي تم خطف جثته. على مر السنين دفع الخداد ثمناً شخصياً باهظاً على نشاطه حين تم اغتيال ابنه، صهيب، في عملية عسكرية سابقة، لكن ذلك فقط زاد من تشدده في مواقفه العملياتية والأيديولوجية.
في الأشهر الأخيرة، قاد الحداد خطًا مستقلًا ومتمردًا، ورفض الانصياع لتعليمات قيادة الخارج لحركة حماس. عارض بشدة تنفيذ الاتفاق الذي قاده رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لنزع السلاح من قطاع غزة وتجريد الحركة من أسلحتها، ودفع نحو استمرار القتال مع المطالبة بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي حتى خط المحيط كشرط لأي صفقة.
مواقفه المتشددة أجبرت القيادي في حماس، خليل الحية، على التماشي معه ونقل هذه المطالب إلى الوسطاء من مصر وقطر. العلاقة الاستخباراتية والعملياتية بين الاثنين اعتمدت على شبكة عائلية محكمة، حيث كان عزام الحية، نجل خليل الذي تم اغتياله الأسبوع الماضي، يعمل كحلقة الوصل الحصرية التي نقلت الرسائل بين الحداد المختبئ في غزة وقيادة حماس في الخارج.
الهجوم الدقيق، الذي نُفذ خلال وقت قصير من لحظة تلقي المعلومات الاستخباراتية في قيادة المنطقة الجنوبية وشعبة الاستخبارات العسكرية، هو نتيجة لجمع معلومات استمر سنوات. الحداد، الذي انضم إلى الجناح العسكري منذ أيام تأسيسه، يُعتبر آخر القادة المتبقين على قيد الحياة في القطاع من مخططي هجوم السابع من أكتوبر.طوال فترة الحرب، قاد عملية مطاردة معقدة بينما تنقل بين أماكن اختباء.
الموافقة السياسية الإسرائيلية لاستهداف الحداد أُعطيت بالفعل قبل أسبوع ونصف، ومنذ ذلك الحين تم تتبعه بشكل استخباراتي مستمر من قبل جهاز الأمن العام حتى تحديد الفرصة العملياتية في شقة الاختباء في الطابق الثالث بحي الرمال، حيث مكث مع اثنين على الأقل من حراسه الشخصيين.