- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "هناك مخطط للحوثيين لتدمير البنى التحتية النفطية السعودية التي بنتها خلال 90 عاما"
"هناك مخطط للحوثيين لتدمير البنى التحتية النفطية السعودية التي بنتها خلال 90 عاما"
تصعيد ميداني متسارع في اليمن وسط تحذيرات من خطط حوثية لاستهداف منشآت الطاقة السعودية، بالتزامن مع تحركات للسيطرة على مضيق باب المندب وتحويله لورقة ضغط إقليمية موازية لمضيق هرمز

يشهد المشهد اليمني والإقليمي مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الحاد مع اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في وقت تتزايد فيه التهديدات التي تطال الممرات المائية الحيوية ومنشآت الطاقة الإقليمية.
مخططات لاستهداف قطاع الطاقة السعودي
وفي قراءة للتطورات الأخيرة عبر برنامج "في هذا المساء"، كشف د. عبد الكريم الآنسي، أستاذ العلوم السياسية، عن امتلاك جماعة الحوثي بنك أهداف دقيقاً وحساساً يهدف لإلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية.
وأوضح الآنسي أن هناك معطيات تفيد بأن من بين خطط الحوثيين استهداف مقومات البنية التحتية التي شيدتها المملكة على مدار تسعين عاماً، مشيراً إلى أن مثل هذه الهجمات لا تقتصر آثارها على الداخل السعودي فحسب، بل تهدد بإحداث أزمة واسعة في أسعار النفط وإرباك أسواق الطاقة العالمية. وأضاف أن الجماعة تعتمد في رصدها وإصابة أهدافها على دعم تقني واستخباري متطور يشمل التصوير عالي الدقة عبر الأقمار الصناعية.
صراع الممرات والمضايق: باب المندب كبديل لهرمز
على صعيد الجغرافيا السياسية، أجمع المشاركون في النقاش على أن التحركات الحوثية الأخيرة في الساحل الغربي والحديدة تهدف بالأساس إلى إحكام السيطرة على مضيق باب المندب.
من جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي عمر رداد أن السعي للسيطرة على باب المندب يأتي ضمن استراتيجية إيرانية تشرف عليها قيادة الحرس الثوري الإيراني، لجعل المضيق ورقة ضغط موازية أو بديلة لمضيق هرمز في حال تعرضت طهران لمزيد من الضغوط أو الضربات الدولية. وأضاف رداد أن الميليشيات تعتمد بشكل رئيسي على الخبرات والتقنيات العسكرية الموردة من الحرس الثوري وحزب الله، رغم محاولات إظهار تلك القدرات كصناعة محلية خالصة.
تغيرات ميدانية وأداء جديد للقوات الحكومية
ميدانياً، تتواصل المعارك على جبهات متعددة تشمل الجوف، مأرب، البيضاء، وتعز. ولفت عمر رداد إلى أن القوات الحكومية والجيش الوطني أظهرا أداءً عسكرياً مختلفاً مقارنة بالمواجهات السابقة، من خلال فتح أربع جبهات متزامنة لتشتيت قدرات الحوثيين، إلى جانب إدخال تقنيات المسيرات والغطاء المدفعي والقبلي في إدارة المعركة.
في المقابل، قلل د. عبد الكريم الآنسي من إمكانية حسم المعركة سريعاً في ظل غياب التنسيق الكامل بين أطراف الشرعية واحتفاظ الحوثيين بمهارات المراوغة الميدانية، داعياً إلى ضرورة عودة القيادات السياسية والعسكرية للعمل مباشرة من داخل الأراضي اليمنية لتعزيز ثقة الشارع والمقاتلين على الأرض.
كبح التصعيد وترقب إقليمي
تستمر التكهنات حول طبيعة الرد السعودي والإقليمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الرياض تعتمد استراتيجية "تحييد المخاطر وتفكيك مصادر التهديد" عبر ضربات محدودة ومدروسة، مع الرهان على تمكين القوات اليمنية الشرعية ذاتياً للقيام بدورها في حماية الاستقرار وتفادي الانجرار إلى مواجهة مباشرة واسعة النطاق قد تستغلها أطراف خارجية لتصدير أزماتها.
