- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- تصعيد خطير بين باكستان وأفغانستان.. غارات جوية واتهامات متبادلة تهدد بتفجر الحدود
تصعيد خطير بين باكستان وأفغانستان.. غارات جوية واتهامات متبادلة تهدد بتفجر الحدود
إسلام آباد تتحدث عن استهداف مسلحين داخل أفغانستان.. وكابول تتهمها بقصف مناطق مدنية

دخلت الأزمة بين باكستان وأفغانستان مرحلة جديدة من التصعيد الأمني، بعدما أعلنت إسلام آباد تنفيذ عملية عسكرية مدعومة بضربات جوية استهدفت مواقع داخل الأراضي الأفغانية، في خطوة قالت إنها جاءت ردًا على هجمات استهدفت قواتها خلال الأيام الأخيرة.
في المقابل، اتهمت السلطات الأفغانية القوات الباكستانية بقصف مناطق سكنية شرقي البلاد، مؤكدة سقوط عشرات القتلى والجرحى المدنيين، في تطور يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة بين الجانبين.
باكستان: العملية استهدفت مسلحين على الحدود
أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن القوات الباكستانية نفذت عملية برية استندت إلى معلومات استخباراتية في المناطق الحدودية مع أفغانستان، عقب ما وصفه بتصاعد “الأعمال الإرهابية” داخل البلاد، لا سيما في أقاليم خيبر بختونخوا وبلوشستان والسند.
وأوضح تارار، في منشور عبر منصة "إكس"، أن العملية أسفرت عن “تحييد 29 مسلحًا” وإصابة آخرين، إضافة إلى تدمير ثلاثة مواقع قال إنها كانت تُستخدم لتخزين الأسلحة والذخائر.
وأكد المسؤول الباكستاني أن بلاده ستواصل عملياتها الأمنية للحفاظ على الاستقرار، متهمًا جهات خارجية بدعم ما وصفه بـ”التهديد الإرهابي” الذي تواجهه باكستان.
كابول: عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين
في المقابل، أفادت تقارير صادرة عن مسؤولين أفغان بارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين إلى 36 قتيلًا وأكثر من 160 جريحًا، بينهم نساء وأطفال، نتيجة ضربات جوية نُسبت إلى الجانب الباكستاني واستهدفت مناطق في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونر شرق أفغانستان.
وبحسب المصادر الأفغانية، فإن القصف طال مناطق مأهولة بالسكان وتسبب في تدمير عدد من المنازل بشكل كامل، وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين، بينما تواجه المرافق الطبية في المناطق المتضررة صعوبات في التعامل مع أعداد المصابين.
وأضافت التقارير أن الاستهداف طال قرى ومناطق سكنية، وهو ما اعتبرته كابول تصعيدًا خطيرًا يهدد بمفاقمة التوتر القائم على الحدود المشتركة بين البلدين.
الحكومة الأفغانية تندد وتلوّح بالرد
وأدانت الحكومة الأفغانية الضربات الجوية المنسوبة إلى باكستان، ووصفتها بأنها "انتهاك للسيادة الأفغانية" ومخالفة للقانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في البنية التحتية والمنازل.
وأكدت كابول أن استهداف المناطق السكنية يعكس “تصعيدًا خطيرًا” قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية في المناطق الحدودية، متوعدة بالرد “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”، دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة.
خلفية التوتر بين البلدين
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة هجمات مسلحة شهدتها باكستان خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا في خيبر بختونخوا وبلوشستان، حيث تتهم إسلام آباد حركة “طالبان باكستان” بالتحرك انطلاقًا من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه حكومة كابول.
وتشير تقديرات وتقارير إقليمية إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد تدهورًا متواصلًا رغم محاولات الوساطة والتهدئة خلال الأشهر الماضية، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تدهور الوضع الأمني على الحدود.
مخاوف من اتساع المواجهة
وتعكس التطورات الأخيرة تصاعد حدة التوتر بين الجارتين النوويتين، مع اختلاف الروايات حول طبيعة الأهداف التي تم استهدافها وحجم الخسائر البشرية، بينما تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع على طول الحدود المشتركة، التي تعد واحدة من أكثر المناطق توترًا في جنوب آسيا.
