- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خاص: بعد استهداف منظومتها المالية.. كيف تحافظ حماس على دفع رواتب عناصرها؟
خاص: بعد استهداف منظومتها المالية.. كيف تحافظ حماس على دفع رواتب عناصرها؟
رغم ضربات إسرائيلية طالت منظومتها المالية، تعتمد حماس على الضرائب والتبرعات وشبكات تحويل الأموال للحفاظ على دفع رواتب عناصرها وتمويل نشاطها في قطاع غزة.


في فترات عديدة خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة والمستمرة للعام الثالث على التوالي، واجهت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، أزمات مالية معقدة، حاولت التغلب عليها كثيرا.
وبعد توقف الحرب الشاملة واستمرار الاغتيالات، إلا أن الحركة نجحت جزئيا في التغلب على ذلك، واضطرت في الفترة الماضية على مساعدة فصائل مثل الجهاد الإسلامي بتزويدها بمبالغ مالية لإعانة عناصرها على تجاوز أزمات يومية من مصاريف الطعام وغيره.
تقول مصادر لـ i24news إن حماس لا زالت تصرف رواتب عناصر كتائب القسام، بشكل منتظم كل 30 أو 50 يوما، وبنسبة تصل إلى 60%، بما لا يقل عن 350 دولارا، وتوفر لهم أموال نقدية جديدة، وهذا الأمر ينطبق على موظفي الحركة الذين يعملون في مؤسساتها السياسية والدينية والاقتصادية، إلا أنها لا تستطيع توفير سوى مبلغ 1000 شيكل كل 100 يوم لموظفيها الحكوميين بأموال مهترئة.
المصادر تكشف أن حماس تتغلب جزئيا على أزماتها، من خلال جمع ضرائب من تجار غزة الذين يسمح بإدخال بضائع، كما تعمل بلديات غزة التابعة لها على تنظيم الأسواق وتفرض ضرائب على أصحاب المحال المختلفة، كما أنها تفرض ضرائب على البسطات للباعة ذو الدخل المحدود، وتفرض وزارة الاقتصاد ضرائب مماثلة.
المصادر بينت أن غالبية هذه الأموال مخصصة للمستوى السياسي والعسكري في الحركة وليس الحكومة التي تعتمد على هبات من الوقود والاحتياجات العامة من مؤسسات دولية، كما أن موظفين بعض القطاعات مثل الصحة والتعليم يتلقون دعما من مؤسسات دولية.
المصادر لفتت إلى أن مجموعات خاصة في كتائب القسام تقوم بخطف تجار ورجال أعمال يرفضون دفع ضرائب وتجبرهم على دفع أموال باهظة جدا، كما يتم جمع تبرعات مالية كبيرة من الخارج عبر مسؤولين في حماس أو من خلال مبادرين وشخصيات إعلامية بارزة في الحركة تجمع ملايين الدولارات للحركة.
المصادر أكدت أن حماس بالخارج تمتلك أموالا طائلة لكنها تواجه صعوبات في عملية تحويل ونقل الأموال للقطاع، لكنها تنجح في بعض الأحيان بنقل تلك الأموال عبر تجار أو مبادرين أو أشخاص معينين بغزة يخدمون الحركة بدون أن ينتمون لها.
خلال الحرب، قصفت إسرائيل بنوك وأماكن سرية تضع فيها حماس أموالا طائلة، واغتالت شخصيات تلعب دورا مهما في تمويل ونقل الأموال لحماس أو تخزينها وبينهم عناصر ناشطة في دائرة المالية الخاصة بالحركة.