- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الهدف القادم: جبل صافي..إسرائيل تطارد ترسانة حزب الله في عمقه الجبلي
الهدف القادم: جبل صافي..إسرائيل تطارد ترسانة حزب الله في عمقه الجبلي
مصادر لـi24NEWS: معطيات ترجّح نقل أسلحة وقدرات عسكرية إلى الحزام الجبلي الممتد من إقليم التفاح والريحان وصولًا إلى عرمتى ومليتا وجبل صافي

تكشف معطيات حصلت عليها i24NEWS عن ترجيحات أمنية بأن حزب الله نقل جزءًا من أسلحته وقدراته العسكرية إلى مناطق جبلية في جنوب لبنان، في محاولة لإخفائها داخل تضاريس وعرة وشبكة من المواقع والبنى التحتية التي أقامها الحزب على مدى سنوات.
وبحسب المصادر، يتركز الاهتمام حاليًا على الحزام الجبلي الممتد عبر إقليم التفاح والريحان باتجاه عرمتى ومليتا وجبل صافي، حيث توفر الطبيعة الجغرافية للمنطقة غطاءً مناسبًا لإخفاء الوسائل القتالية والمنشآت العسكرية، وتحدّ من إمكانية رصدها والوصول إليها.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المنطقة ليست جديدة على النشاط العسكري لحزب الله، إذ تضم شبكة من المواقع والتحصينات والبنى التحتية التي استخدمها الحزب على مدار سنوات، ما يجعلها بيئة ملائمة لإعادة توزيع جزء من قدراته بعيدًا عن المناطق الأكثر عرضة للاستهداف.
من «علي الطاهر» إلى العمق الجبلي
ويأتي التركيز على جبل صافي والمناطق المحيطة به في أعقاب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع ومنشآت تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وتقول المصادر إن إسرائيل تسعى إلى تتبع مسار نقل القدرات العسكرية التابعة للحزب، انطلاقًا من المواقع التي كانت معروفة سابقًا، وصولًا إلى مناطق أكثر عمقًا وتحصينًا داخل السلسلة الجبلية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم «علي الطاهر» باعتباره جزءًا من الصورة الأوسع لشبكة المواقع العسكرية التي تحاول إسرائيل تعقبها، بالتوازي مع التركيز على مناطق جبلية يُعتقد أن الحزب يسعى إلى استخدامها للحفاظ على جزء من قدراته.
التضاريس.. عنصر أساسي في المعادلة
وتمنح الطبيعة الجغرافية للحزام الممتد بين إقليم التفاح والريحان وجبل صافي أهمية عسكرية خاصة. فالجبال والوديان والمساحات الحرجية الكثيفة توفر قدرًا من الحماية والتمويه، كما تسمح بإقامة منشآت ومخازن ومواقع يصعب رصدها من مسافات بعيدة.
وترى المصادر أن نقل الأسلحة إلى هذه المناطق، في حال تأكدت المعطيات، يعكس محاولة من حزب الله للتكيف مع الضربات الإسرائيلية المتواصلة، والحفاظ على جزء من مخزونه وقدراته العسكرية في مواقع يصعب استهدافها أو تحديدها بدقة.
في المقابل، تواصل إسرائيل مراقبة التحركات داخل العمق الجنوبي اللبناني، في إطار مساعيها لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية وإعادة انتشارها في مواقع جديدة.
وتكتسب منطقة جبل صافي أهمية إضافية بسبب موقعها ضمن الحزام الجبلي الذي يربط عددًا من المناطق التي شكلت تاريخيًا جزءًا من البيئة العسكرية والأمنية لحزب الله في جنوب لبنان.
وبحسب المصادر، فإن المعركة الحالية لا تقتصر على استهداف مخازن أو منصات إطلاق معروفة، بل تمتد إلى محاولة كشف شبكة الانتشار الجديدة للحزب، ومعرفة أين نقل قدراته وكيف يعيد بناء بنيته العسكرية داخل التضاريس الجبلية.
وتبقى طبيعة الأسلحة والمنشآت الموجودة في هذه المواقع وحجمها غير واضحة بشكل كامل، في انتظار معطيات ميدانية إضافية، إلا أن التركيز الإسرائيلي المتزايد على هذه المنطقة يشير إلى أنها باتت جزءًا من خريطة الأهداف التي تحظى باهتمام أمني وعسكري متقدم
