- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- من الجولان إلى السويداء… حملات تضامن شعبية في وجه الحصار والمعاناة |تقرير ميداني
من الجولان إلى السويداء… حملات تضامن شعبية في وجه الحصار والمعاناة |تقرير ميداني
مبادرات شعبية من الجولان والكرمل توزع مساعدات غذائية وطبية على أهالي السويداء المحاصرين، في رسالة تضامن تؤكد أن الروابط الإنسانية تتجاوز الحصار والحدود، مزيدا من التفاصيل بتقرير الصحافي عطا فرحات

في مشهدٍ إنسانيٍّ يعكسُ وحدةَ الوجعِ والمصير، انطلقتْ من قرى الجولان حملاتُ تضامنٍ شعبية دعمًا لأهالي محافظةِ السويداء، التي تمرّ بواحدةٍ من أقسى مراحلِها الإنسانية. مبادراتٌ أهليةٌ متتالية، حملت رسائلَ دعمٍ وصمود، في ظلِّ حصارٍ خانقٍ ونقصٍ حادٍّ في الغذاءِ والدواءِ، وغيابِ أيِّ أفقٍ سياسيٍّ أو إنسانيٍّ واضح.
منَ الجولان، حيثُ الوجعُ واحدٌ والهمُّ مشترك، انطلقتْ حملاتُ تضامنٍ شعبيةٌ دعمًا لأهالي محافظةِ السويداء، في وقتٍ تعيشُ فيهِ المحافظةُ واحدةً من أقسى مراحلِها الإنسانية.
البدايةُ كانتْ من مجدل شمس، عبرَ حملةٍ حملتِ اسمَ «دفا جبلنا»، حيثُ تجمّعَ الأهالي لجمعِ مساعداتٍ غذائيةٍ واحتياجاتٍ أساسية، في محاولةٍ للتخفيفِ من معاناةِ المحاصَرينَ في السويداء…
الحملةُ انتقلتْ بعدها إلى مسعدة، من خلالِ خيمةِ «الواجب ينادينا»، التي تحوّلتْ إلى محطةِ تضامنٍ مجتمعيٍّ، عبّرَ فيها المشاركونَ عن وقوفِهم إلى جانبِ أبناءِ السويداءِ في محنتِهم.
الحملةُ اختُتمتْ في خيمةِ «نخوة أهل المقام» عندَ مقامِ سيّدِنا الخضر في بقعاثا، في مشهدٍ يحملُ دلالاتٍ دينيةً واجتماعيةً عميقة.
وتأتي هذهِ التحرّكاتُ الشعبيةُ بعدَ حصارٍ خانقٍ تعيشُهُ محافظةُ السويداء، وهجومٍ دمويٍّ أودى بحياةِ أكثرَ من ألفِ شخصٍ من أبنائِها، وفقَ تقديراتٍ محلية.
كما أدّى الحصارُ الإنسانيُّ والاقتصاديُّ إلى تفاقمِ الأزمة، معَ تسجيلِ نحوِ مئةٍ وثمانينَ ألفَ نازحٍ أُجبروا على مغادرةِ قراهم، التي باتتْ خاضعةً لسيطرةِ قواتٍ تابعةٍ لحكومةِ دمشق، وسطَ نقصٍ حادٍّ في الغذاءِ والدواءِ والخدماتِ الأساسية.
في ظلِّ غيابِ أيِّ حلٍّ سياسيٍّ أو إنسانيٍّ واضح، تبقى هذهِ المبادراتُ الشعبيةُ القادمةُ من الجولانِ والجليلِ والكرمل رسالةَ تضامنٍ وأملٍ، تؤكّدُ أنَّ السويداءَ ليستْ وحدَها، وأنَّ الروابطَ الاجتماعيةَ أقوى منَ الحصارِ والحدود.