- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- اكتشاف ضخم في السعودية.. 110 ملايين طن من خامات اليورانيوم تعزز طموحاتها النووية
اكتشاف ضخم في السعودية.. 110 ملايين طن من خامات اليورانيوم تعزز طموحاتها النووية
يأتي الإعلان السعودي في وقت تتسارع فيه خطط الرياض لتطوير برنامجها النووي المدني، وسط اهتمام متزايد باستغلال موارد اليورانيوم المحلية وتقليص الاعتماد على النفط في إنتاج الطاقة.


أعلنت السعودية اكتشاف نحو 110 ملايين طن من الخامات الحاملة لليورانيوم في منطقة المدينة المنورة، في وقت تسرّع فيه المملكة جهودها لتطوير برنامج نووي مدني وإدخال الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة الوطني.
وكشف وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن الاكتشاف خلال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
ولم يعلن الوزير تركيز اليورانيوم في الخامات المكتشفة، وبالتالي لا يمكن في هذه المرحلة تحديد كمية اليورانيوم التي يمكن استخراجها فعليًا من هذه الموارد، أو مدى الجدوى الاقتصادية لاستخراجها.
وقال بن سلمان إن المملكة تواصل أعمال التنقيب عن اليورانيوم في مناطق مختلفة من أراضيها، إلى جانب جهود لاستخراج اليورانيوم الذي ينتج كمنتج ثانوي خلال عمليات تصنيع الأسمدة.
توسع في البرنامج النووي السعودي
ويأتي الإعلان في وقت تكثف فيه الرياض خططها لتطوير برنامجها النووي المدني. وكانت السعودية والولايات المتحدة قد وقعتا في يوليو اتفاقًا للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، يعرف باسم «اتفاق 123»، بما يتيح للشركات الأميركية المشاركة في تطوير البنية التحتية النووية داخل المملكة.
وبحسب تقارير، يسمح الاتفاق للسعودية أيضًا بتطوير قدرات في مجال تخصيب اليورانيوم وبناء مفاعلات باستخدام التكنولوجيا الأميركية، ما يجعل تأمين مصادر الوقود النووي أحد الملفات الرئيسية في البرنامج السعودي.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الأسبوع الماضي إن السعودية تستعد لمنح الوكالة صلاحيات أوسع في مجال الرقابة والتفتيش، بالتزامن مع تقدم برنامجها النووي.
لكن الرياض لم تعتمد حتى الآن البروتوكول الإضافي الذي يمنح مفتشي الوكالة صلاحيات أوسع، من بينها إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع لم تعلن عنها السلطات مسبقًا.
الطاقة النووية بدلًا من النفط
وتقول وزارة الطاقة السعودية إن البرنامج النووي الوطني يهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء، بما يسمح بتوجيه المزيد من النفط إلى التصدير، إلى جانب الاستفادة من الطاقة النووية في تحلية المياه.
وتتضمن الخطط السعودية إنشاء أول محطة للطاقة النووية في المملكة، مع التخطيط لتشغيل مفاعلين يعملان بالماء المضغوط، فضلًا عن تطوير قدرات محلية في مجال دورة الوقود النووي.
ويمثل اكتشاف خامات اليورانيوم دعمًا لهذا المسار، لكنه لا يعني تلقائيًا امتلاك السعودية كمية محددة من اليورانيوم القابل للاستخراج أو المستخدم مباشرة في إنتاج الوقود النووي، إذ يعتمد ذلك على تركيز الخام وإمكانات استخراجه ومعالجته والتكاليف المرتبطة بذلك.
مخاوف من سباق نووي في الشرق الأوسط
ويثير سعي السعودية إلى تطوير قدرات محلية في دورة الوقود النووي مخاوف مرتبطة بانتشار الأسلحة النووية، خصوصًا في ظل التنافس الإقليمي مع إيران.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد قال في تصريحات سابقة إن المملكة ستسعى إلى امتلاك قدرات نووية مماثلة إذا حصلت إيران على سلاح نووي.
ويضع اكتشاف موارد اليورانيوم، إلى جانب سعي الرياض إلى تطوير قدرات نووية مدنية تشمل التخصيب، البرنامج السعودي تحت مراقبة دولية متزايدة، وسط تساؤلات حول مدى تطور هذه القدرات والحدود التي يمكن أن يصل إليها البرنامج النووي للمملكة مستقبلًا.