- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- الرقة–الحسكة ودير الزور تشهد إصابات وإطلاق نار وسط هدوء هش
الرقة–الحسكة ودير الزور تشهد إصابات وإطلاق نار وسط هدوء هش
عنف مستمر في شمال وشرق سوريا مع تصاعد حوادث إطلاق النار، والفوضى الأمنية في دير الزور وسط تطبيق اتفاق وقف التصعيد


شهدت مناطق شمال وشرق سوريا، اليوم الاثنين، عدة حوادث أمنية خطيرة في ظل حالة الهدوء الحذر التي تسود بعض المناطق مع بدء تنفيذ بنود اتفاق وقف التصعيد، وفقاً لما وثّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد بأن 12 مدنياً تعرضوا لإطلاق نار مباشر مساء أمس على طريق الرقة–الحسكة أثناء توجههم من مدينة الرقة باتجاه محافظة الحسكة، ما أسفر عن مقتل 4 وإصابة الآخرين بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال. ولا تزال الجهة المسؤولة عن الهجوم غير معروفة حتى اللحظة.
وفي حادث منفصل بريف دير الزور الشرقي، قُتل مواطن إثر إصابته برصاص طائش في مدينة الشحيل، في أعقاب إطلاق نار ترافق مع دخول وحدات من القوات التابعة للحكومة الانتقالية إلى المدن والقرى في المنطقة، في دلالة على الفوضى الأمنية المتواصلة في المناطق التي أعادت القوات الحكومية السيطرة عليها.
وبحسب إحصائيات المرصد منذ بداية عام 2026، فقد قُتل 8 أشخاص آخرين نتيجة إطلاق نار غير متعمَّد ونشر السلاح بين المدنيين، تشمل 7 رجال وسيدة واحدة، إضافة إلى إصابة شخص بجروح.
وتشهد مدينة الرقة ومحيطها هدوءاً حذراً بعد بدء تطبيق بنود الاتفاق المعلن بخصوص وقف التصعيد في شمال وشرق سوريا، الذي رافقته توجيهات لحظر التجول في المدينة، واحتمال توقف بعض الخدمات الأساسية كالمخابز، ما أثار مخاوف معيشية بين الأهالي.
إلا أن الاتفاق لم يخلُ من توترات أمنية ومستجدات، أبرزها استمرار التحكم في السجون الحساسة مثل سجن الأقطان، الذي لا يزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى جانب مواقع أخرى تشكل نقاط تماس، وسط مخاوف من أي خرق أمني قد يسهل محاولة هروب لسجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” وما يترتب على ذلك من مخاطر.
كما رصد المرصد حملة متزايدة من المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن روايات غير دقيقة أو مبالغ فيها عن مجازر مزعومة بحق مكوّنات عربية، في محاولة لإثارة الفتنة بين العرب والأكراد، ما يزيد من التوتر الاجتماعي ويعرقل جهود التهدئة.
ويؤكد المرصد أن هذا الترويج الإعلامي، إلى جانب الحوادث الميدانية المتفرقة، ينعكس سلباً على الوضع الأمني والانسجام الاجتماعي، بينما يواجه المدنيون تبعات العنف المباشر والناقل وغير المباشر وسط محاولات متعددة لاحتواء التصعيد واستعادة الاستقرار.