- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أكبر الأساطيل الجوية العسكرية في العالم.. مصر تتقدم على إسرائيل وبريطانيا
أكبر الأساطيل الجوية العسكرية في العالم.. مصر تتقدم على إسرائيل وبريطانيا
الولايات المتحدة تتصدر بفارق هائل، وروسيا والصين والهند تلاحقها.. لكن حجم الأسطول لا يعكس وحده القدرة القتالية أو الجاهزية العملياتية

بحسب بيانات FlightGlobal لعام 2026، تتصدر الولايات المتحدة العالم بفارق كبير في عدد الطائرات العسكرية، تليها روسيا والصين والهند. وتبرز مصر كالمفاجأة العربية الوحيدة في قائمة الدول العشر الأولى، باحتلالها المركز التاسع متقدمة في العدد الإجمالي للطائرات على بريطانيا وإسرائيل.
ويعتمد التصنيف على إجمالي الطائرات العسكرية العاملة، بما يشمل المقاتلات وطائرات الهجوم والنقل والتدريب والمروحيات وطائرات المهام الخاصة والتزود بالوقود، ولا يقيس التفوق التقني أو القدرة القتالية للدولة.
الولايات المتحدة في الصدارة
تمتلك الولايات المتحدة نحو 13,333 طائرة عسكرية، أي أكثر من إجمالي ما تملكه روسيا والصين والهند مجتمعة وفق الأرقام الواردة في التصنيف.
وتضم القوة الأميركية نحو 1,791 مقاتلة، و926 طائرة هجوم، و917 طائرة نقل، و611 طائرة مهام خاصة، إضافة إلى أكثر من 5,900 مروحية ونحو 610 طائرات للتزود بالوقود.
ويمنح هذا الحجم واشنطن قدرة واسعة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، بفضل التكامل بين المقاتلات والقاذفات وطائرات الإنذار المبكر والاستطلاع والتزود بالوقود والنقل الاستراتيجي، إلى جانب شبكة القواعد الأميركية المنتشرة خارج البلاد.
روسيا والصين.. أكثر من مجرد أرقام
تحتل روسيا المركز الثاني بنحو 4,237 طائرة، بينها مئات المقاتلات وطائرات الهجوم والنقل وأكثر من 1,600 مروحية. ويضم الأسطول الروسي مقاتلات مثل Su-30 وSu-35، وطائرات Su-34 وMiG-31، إضافة إلى القاذفات الاستراتيجية Tu-95 وTu-160.
لكن الحرب في أوكرانيا سلطت الضوء على الفارق بين حجم الأسطول على الورق وبين الجاهزية الفعلية، إذ لا يكشف العدد الإجمالي عن حجم الخسائر أو معدل الجاهزية والصيانة.
أما الصين فتأتي ثالثة بنحو 3,529 طائرة، مع أكثر من 1,400 مقاتلة وفق Global Firepower. ويضم الأسطول طائرات J-10 وJ-16 والمقاتلة الشبحية J-20، فيما تواصل بكين تطوير J-35A وتوسيع قدرتها المحلية على إنتاج المقاتلات والمحركات وطائرات الدعم.
الهند تتجاوز ألفي طائرة
تحتل الهند المركز الرابع بنحو 2,183 طائرة عسكرية، بينها نحو 476 مقاتلة و277 طائرة نقل و594 مروحية.
ويتميز الأسطول الهندي بتعدد مصادره، من Su-30MKI الروسية إلى رافال الفرنسية وميراج 2000 وMiG-29 والمقاتلة المحلية Tejas. ويعكس هذا التنوع حجم الطموح العسكري الهندي، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالصيانة والإمداد وتوحيد أنظمة التسليح.
كوريا الجنوبية واليابان وباكستان
تأتي كوريا الجنوبية في المركز الخامس بنحو 1,540 طائرة، بينها 242 مقاتلة و727 مروحية. وتعتمد سيول على F-15K وKF-16 وF-35A، فيما تمثل مقاتلة KF-21 Boramae مشروعاً رئيسياً لتوسيع التصنيع الجوي المحلي.
وتحتل اليابان المركز السادس بنحو 1,429 طائرة، مع تركيز واضح على طائرات المهام الخاصة والإنذار المبكر والاستطلاع، إلى جانب F-15 وF-2 وF-35.
أما باكستان فتأتي سابعة بنحو 1,397 طائرة، بينها نحو 331 مقاتلة و563 طائرة تدريب. ويضم أسطولها F-16 وJ-10C وJF-17، إضافة إلى طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود.
تركيا ومصر في قلب المنافسة الإقليمية
تحتل تركيا المركز الثامن بنحو 1,101 طائرة، مدفوعة بشكل كبير بحجم المروحيات وطائرات التدريب والنقل، إلى جانب أسطول F-16. وتسعى أنقرة إلى تقليل اعتمادها على الخارج عبر تطوير مقاتلة KAAN وبرامج تحديث الطائرات الحالية، فضلاً عن توسيع دور الطائرات المسيرة.
أما مصر فتأتي في المركز التاسع بنحو 1,088 طائرة عسكرية، متقدمة من حيث العدد الإجمالي على بريطانيا وإسرائيل.
ويضم الأسطول المصري نحو 242 مقاتلة واعتراضية و90 طائرة هجوم و33 طائرة نقل و348 مروحية، بينها نحو 100 مروحية هجومية. ويتميز بتنوع مصادر التسليح، من F-16 الأميركية إلى رافال الفرنسية وMiG-29M الروسية، إلى جانب طائرات الإنذار المبكر والدعم.
ويضع هذا التنوع القاهرة ضمن أكبر مشغلي الطائرات العسكرية في المنطقة، لكنه يعني أيضاً منظومة أكثر تعقيداً من حيث الصيانة وقطع الغيار والتدريب والتكامل بين الأنظمة المختلفة.
وتختتم فرنسا قائمة العشرة الأوائل بنحو 973 طائرة. وعلى الرغم من العدد الأقل، تمتلك باريس قوة جوية متكاملة تضم رافال وميراج 2000 وطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، فضلاً عن قدرة على تشغيل رافال من حاملة الطائرات شارل ديغول.
العدد لا يحسم وحده معادلة القوة
تكشف قائمة 2026 حجم الأساطيل الجوية، لكنها لا تقدم وحدها صورة كاملة عن القوة الجوية للدول. فالجاهزية، والتدريب، ونوعية الذخائر، والاستخبارات، والحرب الإلكترونية، والإنذار المبكر، والدفاعات الجوية، والقيادة والسيطرة، والقدرة على تعويض الخسائر، كلها عوامل يمكن أن تغير ميزان القوة.
ولهذا فإن وجود آلاف الطائرات في سجلات دولة ما لا يعني بالضرورة امتلاكها العدد نفسه من الطائرات القادرة على تنفيذ مهام قتالية في أي لحظة.
وتقدم الحروب السابقة أمثلة واضحة على أهمية هذه العوامل، من تدمير عدد كبير من الطائرات العربية على الأرض في حرب 1967، إلى الدور الحاسم للحرب الإلكترونية والإنذار المبكر في وادي البقاع عام 1982، وصولاً إلى استخدام الطائرات الشبحية والضربات الدقيقة في حرب الخليج عام 1991.
وبالتالي، فإن قائمة أكبر الأساطيل الجوية تقول الكثير عن حجم الترسانة، لكنها لا تجيب وحدها عن السؤال الأهم: ما حجم القوة القابلة للاستخدام الفعلي عندما تبدأ الحرب؟
