- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- بعد الاتفاق الثلاثي.. وزير دفاع باكستان: هذه بداية وحدة العالم الإسلامي
بعد الاتفاق الثلاثي.. وزير دفاع باكستان: هذه بداية وحدة العالم الإسلامي
آصف يعتبر الاتفاق السعودي التركي الباكستاني بداية لوحدة العالم الإسلامي، ويدعو دولًا أخرى للانضمام وسط توترات متصاعدة مع إسرائيل وإيران


دعا وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف الدول الإسلامية إلى تعزيز وحدتها، في تصريحات جاءت بعد توقيع اتفاق الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا في مدينة مكة، وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإسرائيل وإيران.
وقال آصف إن الدول الثلاث "قدمت للأمة الإسلامية منصة"، مؤكدًا ضرورة عدم إغلاق الباب أمام انضمام دول أخرى إلى هذا الإطار. ووصف الاتفاق بأنه "بداية لوحدة العالم الإسلامي"، داعيًا إلى معالجة الخلافات القائمة بين الدول الإسلامية ضمن هذا المسار.
اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان
وجاءت تصريحات وزير الدفاع الباكستاني بعد توقيع قادة السعودية وتركيا وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الدول الأخرى.
وشارك آصف في مراسم توقيع الاتفاق إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار وقائد الجيش عاصم منير.
ولم يتضمن البيان الرسمي تفاصيل بشأن التزامات عسكرية محددة، فيما شدد مسؤول تركي على أن الاتفاق دفاعي ولا يستهدف دولة بعينها.
وتشير تقارير إلى أن الدول الثلاث تشترك في مخاوف بشأن التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، سواء المتعلقة بإسرائيل أو إيران.
ويجمع الاتفاق بين ثلاث دول ذات ثقل إقليمي؛ فباكستان هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية، بينما تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتمثل السعودية قوة اقتصادية وسياسية رئيسية في الخليج.
مواقف باكستانية حادة تجاه إسرائيل
ويُعرف وزير الدفاع الباكستاني بمواقفه الحادة تجاه إسرائيل. وكان قد نشر في أبريل الماضي تصريحات عبر منصة «إكس» هاجم فيها إسرائيل بشدة، قبل أن يحذف المنشور لاحقًا، ما أثار انتقادات إسرائيلية.
كما قال آصف في أواخر يوليو إن إسرائيل والهند تمثلان خصمين تقليديين لباكستان، متهمًا البلدين بمواصلة التعاون العسكري ضد إسلام آباد على مدى عقود.
ولا تقيم باكستان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولا تعترف بها رسميًا. وتربط إسلام آباد أي اعتراف بإسرائيل بالتوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية، وتدعم إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما سبق لآصف أن استبعد انضمام باكستان إلى «اتفاقيات أبراهام» لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
اتفاق يفتح الباب أمام توسع التعاون
وتعكس تصريحات وزير الدفاع الباكستاني رغبة في توسيع نطاق الاتفاق الثلاثي ليشمل دولًا إسلامية أخرى، رغم أن الاتفاق الموقع حتى الآن لا يحدد إطارًا واضحًا لتوسعه أو طبيعة الالتزامات العسكرية المستقبلية للدول التي قد تنضم إليه.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية متسارعة، ما يجعل الاتفاق السعودي التركي الباكستاني محط اهتمام بشأن تداعياته على توازنات القوى والتحالفات الإقليمية.