- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- السيسي يحسم الجدل حول بقائه في الحكم: لن أعدّل الدستور وسأغادر الرئاسة في 2030
السيسي يحسم الجدل حول بقائه في الحكم: لن أعدّل الدستور وسأغادر الرئاسة في 2030
الرئيس المصري يؤكد أن انتهاء ولايته في موعدها قرار نهائي، وسط دعوات على مواقع التواصل لتعديل الدستور وتمديد حكمه، فيما تطالب قوى معارضة بتحويل التصريحات إلى ضمانات عملية لتداول السلطة.


أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن ولايته الرئاسية ستنتهي عام 2030، مشددًا على أنه لا ينوي تعديل الدستور لتمديد بقائه في السلطة أو إتاحة المجال أمامه للترشح مجددًا.
ونقل موقع "إيجي إن" الإخباري المصري عن السيسي قوله إن انتهاء ولايته في الموعد المحدد "أمر نهائي ومحسوم"، مؤكدًا كذلك أن قراره عدم تعديل الدستور محسوم.
وجاءت تصريحات السيسي خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية. وأوضح أنه تحدث في هذا الشأن مع الإعلامي نشأت الديهي والنائب البرلماني مصطفى بكري، عقب تصريحات سابقة له بشأن الالتزام بالدستور، مؤكدًا موقفه من انتهاء ولايته في عام 2030.
تأكيدات متكررة بشأن الدستور ونهاية الولاية
تأتي التصريحات في أعقاب سلسلة مواقف أعلنها السيسي خلال الأيام الماضية. ففي 14 أكتوبر/تشرين الأول، وخلال احتفالية للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، أكد أن مصر لديها دستور أقرّه المصريون، مضيفًا: "لن يمسه أحد".
وفي اليوم التالي، وخلال فعالية بالأكاديمية العسكرية للشرطة، قال إنه سيواصل العمل حتى اليوم الأخير من ولايته عام 2030.
وتأتي هذه التأكيدات في وقت تتصاعد فيه دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتعديل الدستور بما يسمح للسيسي بالترشح لولاية جديدة. وبحسب تقرير لـ"بي بي سي عربي"، نشره أيضًا موقع «شفق نيوز»، فإن الدستور بصيغته الحالية لا يتيح له الترشح لولاية رئاسية أخرى بعد انتهاء ولايته الثالثة.
حملات لتمديد الحكم حتى 2050
وتناول الإعلامي المصري عمرو أديب تصريحات الرئيس خلال برنامجه على قناة "إم بي سي مصر"، مساء الجمعة. ووفقًا لموقع "مصراوي"، قال أديب إن إعلان السيسي فاجأ الحاضرين، وبينهم وزراء وقضاة وممثلون عن أحزاب سياسية.
وأضاف أن بعض الأطراف كانت تتوقع تمديدًا جديدًا للرئاسة، بل أطلقت حملات تدعو إلى استمرار حكم السيسي حتى عام 2050، إلا أن الرئيس، بحسب أديب، حسم موقفه بعدم الترشح مجددًا.
المعارضة ترحب بحذر وتطالب بضمانات
في المقابل، قوبلت تصريحات السيسي بترحيب حذر من المعارضة المصرية. ووصفت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم عددًا من أحزاب المعارضة، التصريحات بأنها خطوة إيجابية، لكنها دعت إلى ترجمتها إلى التزام عملي بضمان انتقال سلمي للسلطة.
كما طالبت الحركة بتوسيع المجال المتاح لنشاط الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز فرص التنافس السياسي ويضمن تهيئة الظروف اللازمة لتداول السلطة.
ويعكس هذا الموقف تحفظات المعارضة بشأن مدى انعكاس التصريحات على الممارسة السياسية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل النظام السياسي المصري والضمانات الدستورية المرتبطة بانتقال الحكم.
تعديل دستور 2019 في خلفية الجدل
تعود حساسية الملف إلى التعديلات الدستورية التي أُقرت عام 2019. فالدستور قبل تعديلاته كان يحدد مدة الرئاسة بأربع سنوات، مع السماح بولايتين فقط، لكن التعديلات رفعت مدة الولاية إلى ست سنوات وأتاحت للسيسي الترشح لولاية ثالثة.
وبدأت الولاية الحالية للسيسي في أبريل/نيسان 2024، ومن المقرر أن تنتهي في عام 2030.
وفي هذا السياق، أشار الباحث عمرو علي حسن، وفقًا للتقرير، إلى سابقة تعديل الدستور، معتبرًا أن دلالة تصريحات الرئيس ستتضح من خلال الخطوات التي ستليها.
وبينما يؤكد السيسي تمسكه بالدستور ورفضه تمديد ولايته، يبقى الاختبار الأساسي، وفقًا لمواقف المعارضة، في مدى ترجمة هذه التصريحات إلى ضمانات فعلية لاحترام موعد انتهاء الولاية وإتاحة انتقال سلمي للسلطة.