- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- أردوغان يكشف تفاصيل "اتفاق مكة":ماذا تريد تركيا والسعودية وباكستان من الاتفاق؟
أردوغان يكشف تفاصيل "اتفاق مكة":ماذا تريد تركيا والسعودية وباكستان من الاتفاق؟
الرئيس التركي يؤكد أن التحالف مع السعودية وباكستان لا يستهدف دولة بعينها، ويدعو إلى تهدئة التصعيد في الخليج ولبنان، مع وضع الوجود الكردي في سوريا ضمن الخطوط الحمراء لأنقرة


كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمرة الأولى تفاصيل بشأن "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي وقّعته تركيا والسعودية وباكستان الأسبوع الماضي، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز التطورات الأمنية الراهنة في الشرق الأوسط.
وقال أردوغان، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة في لندن، إن العلاقات بين أنقرة والرياض "استراتيجية"، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تهدف إلى الارتقاء بها إلى مستويات أعلى.
وأوضح الرئيس التركي أن الاتفاق الثلاثي لا ينبغي اختزاله باعتباره ردًا مؤقتًا على التصعيد الحالي في المنطقة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منه يتمثل في تعزيز الردع، وتوسيع التضامن بين الدول الأعضاء، ودعم الاستقرار الإقليمي.
وبحسب أردوغان، يستند الاتفاق إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس، ولا يستهدف دولة بعينها، فيما يبقى مفتوحًا أمام دول أخرى ترغب في الانضمام إليه بهدف تعزيز أمنها.
أردوغان يدعو إلى إنهاء التصعيد في الخليج
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يهدد فيه مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز بإحداث تداعيات على التجارة والطاقة عالميًا.
وأكد الرئيس التركي أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، مشددًا على ضرورة عودته إلى العمل بصورة آمنة ومستقرة ومن دون عوائق.
وقال إن أنقرة تأمل في انتهاء التوتر الحالي في أقرب وقت، في رسالة تعكس رغبة تركيا في خفض التصعيد بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع جهود وساطة تقودها أطراف إقليمية.
انتقادات حادة لإسرائيل بشأن لبنان
وفي الملف اللبناني، دعا أردوغان إلى وقف "الهجمات الإسرائيلية"، منتقدًا ما اعتبره سياسة إسرائيلية "عدوانية وتوسعية".
وأعرب الرئيس التركي عن دعمه للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، محذرًا من تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات بين قوى إقليمية ودولية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، معتبرًا أن المنطقة بحاجة إلى الاستقرار والتنمية بدلًا من استمرار الحروب والصراعات.
سوريا خط أحمر بالنسبة لتركيا
وحظي الملف السوري بجانب بارز من تصريحات أردوغان، الذي وصف المرحلة الحالية بأنها بداية «مرحلة تاريخية جديدة» لسوريا.
وأكد الرئيس التركي التزام بلاده باحترام وحدة الأراضي السورية والمساهمة في جهود إعادة إعمار البلاد، لكنه في الوقت نفسه وضع شرطًا أمنيًا واضحًا يتعلق بعدم السماح بوجود أي تنظيم أو كيان داخل سوريا يشكل تهديدًا للأمن القومي التركي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار اهتمام أنقرة بالوضع الأمني في شمال سوريا، ولا سيما نشاط الجماعات الكردية القريبة من الحدود التركية.
أردوغان: دول المنطقة يجب أن تحدد مستقبلها
وفي ختام تصريحاته، دعا أردوغان دول الشرق الأوسط إلى تولي مسؤولية أمنها ومستقبلها بعيدًا عن الحلول التي تفرضها القوى الخارجية.
وقال إن دول المنطقة باتت مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بأن تمسك بزمام مستقبلها وأمنها، معتبرًا أن الحلول المفروضة من الخارج أثبتت أنها تقود إلى مزيد من الأزمات والكوارث.
وتشير تصريحات أردوغان إلى أن "اتفاق مكة" قد يكون جزءًا من توجه تركي وسعودي وباكستاني أوسع لإعادة صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي، في ظل تراجع الثقة بالترتيبات الأمنية التقليدية وتصاعد التوتر بين القوى الكبرى ودول المنطقة.