- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- فصائل فلسطينية ترفض تشكيل المجلس الوطني بالتعيين
فصائل فلسطينية ترفض تشكيل المجلس الوطني بالتعيين
"حماس" و"الجهاد" وفصائل أخرى تتهم السلطة بالتفرد والإقصاء.. والقيادة العامة تنأى بنفسها عن البيان

رفضت سبعة فصائل وقوى فلسطينية إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، متهمة السلطة الفلسطينية بالتوجه نحو «التعيين بدل الانتخاب» و"الإقصاء بدل الشراكة"، ودعت إلى إعادة العملية إلى مسار انتخابي قائم على التوافق بين مختلف القوى الفلسطينية.
وجاء ذلك في بيان مشترك وقّعته "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية" وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والمبادرة الوطنية الفلسطينية ولجان المقاومة في فلسطين، إضافة إلى "الجبهة الشعبية-القيادة العامة»، قبل أن تعلن الأخيرة لاحقًا أن قيادة الجبهة في فلسطين لم تكن على علم بتوقيع اسمها على البيان.
خلاف حول آلية اختيار ممثلي الخارج
وانتقدت الفصائل ما وصفته باختيار ممثلين عن الجاليات الفلسطينية في عدد من الدول العربية من خلال نظام المجمع الانتخابي، معتبرة أن هذه الآلية لا تضمن، من وجهة نظرها، تمثيل مختلف مكونات الفلسطينيين في الخارج.
وقالت إن المجلس الوطني «ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي»، وإنما يفترض أن يكون إطارًا جامعًا يمثل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والشتات. وطالبت بأن يتم اختيار أعضاء المجلس من خلال انتخابات حرة وشفافة، وبما يضمن التمثيل النسبي وعدم استبعاد أي قوة سياسية أو اجتماعية.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفاط، تعتمد عملية اختيار أعضاء المجلس في الخارج أكثر من مسار، يبدأ بانتخابات مباشرة في الدول التي تسمح بذلك، وفي حال تعذر إجرائها يمكن اللجوء إلى المجمع الانتخابي، بينما يُعتمد التوافق في حال تعذر إجراء الانتخابات أو تشكيل المجمع الانتخابي.
"حماس و"الجهاد" ترفضان التفرد
واتهمت الفصائل الموقعة القيادة الفلسطينية بمحاولة التحكم في تركيبة المجلس الوطني ومخرجاته، محذرة من أن إعادة تشكيله بصورة أحادية قد تزيد الانقسام الفلسطيني بدل تعزيز التمثيل الموحد.
ودعت مختلف الفصائل والقوى والشخصيات المستقلة ومؤسسات المجتمع الفلسطيني إلى رفض أي صيغة تقوم على التعيين أو الإقصاء، وطالبت بحوار وطني شامل للتوافق على قانون وآليات موحدة لانتخابات المجلس، بما يتيح مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، خصوصًا اللاجئين في الدول العربية.
كما اعتبرت أن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية تتطلب، بحسب البيان، توسيع قاعدة المشاركة السياسية وضم مختلف القوى الفلسطينية، بما فيها الفصائل المعارضة للسلطة.
خلاف داخل "القيادة العامة"
وفي تطور لافت، نفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في فلسطين أن يكون البيان المشترك يمثل موقفها الرسمي.
وقال مصدر رسمي في الجبهة إن قيادة التنظيم في فلسطين لم تكن على علم بتوقيع اسمها على البيان، وإن ما ورد فيه لا يمثل موقفًا سياسيًا معتمدًا للجبهة، بل يعكس موقف بعض الشخصيات القيادية فيها.
وأضاف المصدر أن قيادة الجبهة لا تملك معلومات عن اجتماع للجنة المركزية أو المكتب السياسي جرى خلاله بحث قضية المجلس الوطني واتخاذ قرار بشأنها، مؤكدًا أن موقف التنظيم سيُحدد وفق أطره الداخلية وسيُعلن لاحقًا عبر القنوات الرسمية.
الانتخابات التشريعية تقترب
ويأتي الخلاف حول المجلس الوطني في وقت تستعد فيه السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات تشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفق مرسوم أصدره الرئيس محمود عباس في يوليو/تموز الماضي. وفي حال إجرائها، ستكون أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006.
ويعكس الجدل حول تشكيل المجلس الوطني استمرار الخلاف الفلسطيني بشأن مستقبل مؤسسات منظمة التحرير وآليات تمثيل الفلسطينيين في الداخل والخارج، في وقت تواجه فيه القيادة الفلسطينية ضغوطًا متزايدة لإعادة ترتيب النظام السياسي وتعزيز التمثيل الفلسطيني الموحد.
