- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- هل تقترب ساعة المحاسبة؟ مستجدات حاسمة في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد ست سنوات
هل تقترب ساعة المحاسبة؟ مستجدات حاسمة في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد ست سنوات
إحالة ملف انفجار مرفأ بيروت إلى النيابة العامة تعزز الآمال ببدء المحاكمات، فيما تواصل عائلات الضحايا المطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين بعد سنوات من التعطيل القضائي والسياسي.

بعد ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 230 شخصًا وأصاب نحو سبعة آلاف آخرين، لا تزال قضية المحاسبة تتصدر المشهد اللبناني. ومع اقتراب نهاية عام 2026، تتزايد التوقعات بإصدار القرار الاتهامي، بعدما أنجز المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية، في خطوة تُعد تمهيدًا لإحالته إلى المجلس العدلي وبدء المحاكمات.
وتزامنًا مع الذكرى السادسة للكارثة، نظمت عائلات الضحايا مسيرات للمطالبة بالحقيقة والعدالة، معتبرة أن سنوات التحقيق شهدت تدخلات سياسية وقضائية متكررة هدفت إلى تعطيل الملف وحماية مسؤولين مشتبه بهم.
الرئاسة والحكومة تؤكدان: لا حصانة لأحد
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن إصدار القرار الاتهامي بات ضرورة لا تحتمل مزيدًا من التأجيل، مشددًا على أن العدالة تعني كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تسبب أو قصّر في منع وقوع الكارثة، بغض النظر عن موقعه أو منصبه.
وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن حكومته لن تقبل بأي تسوية على حساب العدالة، مؤكدًا أن التحقيق يجب أن يصل إلى نهايته من دون حماية لأي مسؤول.
ويرى أهالي الضحايا أن إحالة الملف إلى النيابة العامة تمثل أول تقدم حقيقي منذ سنوات، بعد أن واجه التحقيق عشرات الدعاوى القضائية ومحاولات تعطيله، مع استمرار ثقتهم بالقاضي البيطار لاستكمال المسار القضائي.
القضاء يرفض محاولات التعطيل
شهد عام 2026 سلسلة تطورات اعتبرها قانونيون نقطة تحول في القضية، بعدما رفضت المحاكم اللبنانية دعاوى استهدفت وقف التحقيق، وأصدرت أحكامًا اعتبرت أن بعض المسؤولين أساؤوا استخدام الإجراءات القانونية لتعطيل العدالة.
كما ألزمت إحدى المحاكم وزيرين سابقين بدفع تعويضات مالية كبيرة بعد إدانتهما بالتعسف في استخدام حقوق الدفاع، بينما رفضت الهيئة العامة لمحكمة التمييز دعاوى مخاصمة بحق القاضي البيطار، ما عزز موقع التحقيق قانونيًا.
ورغم هذا التقدم، لا يزال الملف يخلو من أي موقوفين، بعد الإفراج عن جميع المشتبه بهم خلال الأعوام الماضية، فيما تؤكد منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، ضرورة حماية التحقيق من أي تدخلات سياسية، وضمان محاسبة جميع المسؤولين وجبر الضرر الذي لحق بعائلات الضحايا.
