- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- قطر تستعد لإعلان تحالف أمني جديد في الخليج بعد الهجمات الإيرانية.. ما أهدافه؟
قطر تستعد لإعلان تحالف أمني جديد في الخليج بعد الهجمات الإيرانية.. ما أهدافه؟
قطر تعتزم الكشف قريبًا عن شراكة أمنية إقليمية لتعزيز الدفاع الجوي والتصدي للمسيّرات والهجمات السيبرانية، في ظل تصاعد التهديدات الخليجية واستمرار جهود الوساطة مع إيران.


تستعد قطر للإعلان قريبًا عن شراكة أمنية إقليمية جديدة تهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة في الخليج والشرق الأوسط، في خطوة تأتي على خلفية الهجمات التي طالت أراضيها ومنشآت حيوية خلال الحرب مع إيران.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، الاثنين، خلال منتدى الأمن العالمي في الدوحة، إن الشراكة المرتقبة ستشمل مجالات الدفاع الجوي، والتصدي للطائرات المسيّرة، والأمن السيبراني.
ولم يكشف المسؤول القطري عن الدول التي يُتوقع أن تنضم إلى المبادرة، مكتفيًا بالإشارة إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن قريبًا. وأكد في الوقت نفسه أن الدوحة تواصل تعزيز تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين.
الهجمات على قطر تدفع نحو تعزيز القدرات الدفاعية
يأتي التحرك القطري في ظل مراجعة دول الخليج حساباتها الأمنية، عقب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما شهدته من هجمات طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية في المنطقة.
وفي مارس/آذار، تعرضت قاعدة العديد، التي تستضيف قوات أمريكية، لهجوم، فيما أعلنت الدوحة أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض طائرتين مقاتلتين إيرانيتين. كما تعرض مجمع رأس لفان العملاق للغاز لأضرار خلال المواجهة، ما سلط الضوء على المخاطر التي تواجه منشآت الطاقة القطرية.
وقال آل ثاني إن أكثر من 90% من الهجمات التي استهدفت قطر أُحبطت، وفق تقديراته، بفضل الخبرة المتراكمة والأنظمة العسكرية والتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، الذي تطور على مدى عقود.
وأضاف أن العمل مستمر لتطوير قاعدة العديد، مشيرًا إلى أن قطر تسعى إلى توسيع قدراتها الدفاعية المستقلة، بالتوازي مع استمرار شراكتها العسكرية مع واشنطن.
الدوحة تحذر من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة
على الصعيد الاقتصادي، حذر المسؤول القطري من أن التداعيات الكاملة للحرب على أسواق الطاقة العالمية لم تظهر بعد، لافتًا إلى احتمال استمرار الاضطرابات في الإمدادات والتجارة والنمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
وفي المقابل، شدد آل ثاني على أهمية مواصلة الحوار مع إيران، مؤكدًا أن قطر تحافظ على قنوات اتصال مع طهران، وتأمل أن تسهم جهود الوساطة التي تشارك فيها قطر وباكستان وسلطنة عُمان في التوصل إلى تسوية أوسع.
وأوضح أن مواصلة الوساطة لا تتعارض مع الاستعدادات العسكرية، مؤكدًا أن انخراط الدوحة في جهود التهدئة لا يعني التخلي عن حقها في الدفاع عن أراضيها.
تحركات أمنية متزايدة في المنطقة
تندرج الشراكة القطرية المرتقبة ضمن تحركات إقليمية لتعزيز التعاون الأمني وحماية الممرات البحرية والمنشآت الحيوية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق التهديدات في المنطقة.
وكان قد أُعلن في أغسطس/آب عن تحالف بحري بقيادة السعودية لحماية طرق الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بمشاركة قطر ودول أخرى، بينها مصر وتركيا وباكستان.
وتسعى الدوحة، وفق تصريحات المسؤول القطري، إلى الجمع بين تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز الشراكات العسكرية، مع الإبقاء على قنوات التواصل الدبلوماسي لتجنب تصعيد جديد في الخليج والشرق الأوسط.