- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- خطابُ التعافي تحتَ الاختبار.. معارضونَ سوريونَ يلاحقونَ الشرعَ إلى نيويوركَ
خطابُ التعافي تحتَ الاختبار.. معارضونَ سوريونَ يلاحقونَ الشرعَ إلى نيويوركَ
بين خطاب الشرع عن توحيد سوريا والتعافي، واحتجاجات مكونات سورية في نيويورك ضد ما وصفته بـ«تبييض التطرف»، تتكشف فجوة واسعة حول واقع البلاد والانتهاكات والأزمة الاقتصادية والانقسامات الداخلية.

صورتانِ متناقضتانِ لسوريا ظهرتا في نيويوركَ؛ أحمدُ الشرعِ يتحدثُ أمامَ الأممِ المتحدةِ عن التعافي وتوحيدِ البلادِ، فيما ترفعُ مكوناتٌ سوريةٌ متعددةٌ صوتَها رفضاً لما تصفُهُ بـ«تبييضِ التطرفِ». وبينَ الروايتينِ، تقفُ أزمةٌ اقتصاديةٌ خانقةٌ وانقساماتٌ طائفيةٌ وانتهاكاتٌ لم تجدْ طريقَها بعدُ إلى العدالةِ والمساءلةِ.
من شوارعِ نيويورك، خرجتِ الروايةُ السوريةُ المضادةُ لخطابِ أحمد الشرع في الأمم المتحدة: سوريا لا تتعافى، والانتهاكاتُ لا تُمحى بتغييرِ الأسماء وارتداءِ البدلاتِ الرسمية.
منظماتٌ درزية، بمشاركةِ جهاتٍ أرمنيةٍ ومسيحيةٍ وكرديةٍ وعلوية، تظاهرتْ رفضًا لما وصفتْه بـ”تبييضِ التطرف” والتطبيعِ مع ماضي الشرع الجهادي، مطالبةً بمحاسبةِ المسؤولين عن المجازرِ والانتهاكات، ورفعِ الحصار عن السويداء، والإفراجِ عن المحتجزين وكشفِ مصيرِ المفقودين.
وفي الداخل، يعيشُ ملايينُ السوريين أزمةً اقتصاديةً خانقة، مع ارتفاعِ الأسعار واتساعِ الفقرِ والبطالة، بالتزامنِ مع انقسامٍ طائفي وتنامي قوةِ الفصائلِ المتشددة داخلَ مؤسساتِ الدولة وتشكيلاتِها العسكرية.
في المقابل، قدمَ الشرع من منبرِ الأمم المتحدة صورةً مختلفة؛ فتحدثَ عن توحيدِ الجيش وحصرِ السلاح، وانطلاقِ العدالةِ الانتقالية، وعودةِ أكثرَ من ثلاثةِ آلافِ خطِّ إنتاج، وتفكيكِ تسعينَ شبكةً للاتجارِ بالمخدراتِ والبشر.
كما أكدَ تمسكَه بسيادةِ سوريا على الجولان، مطالبًا إسرائيل بالانسحابِ والالتزامِ باتفاقِ عام أربعةٍ وسبعين.
وبينَ الهتافاتِ المعارضة في نيويورك وخطابِ التعافي داخلَ الأمم المتحدة، تتسعُ الفجوةُ بينَ الصورةِ التي تسعى السلطةُ إلى تسويقِها خارجيًا، والواقعِ الاقتصادي والأمني والطائفي الذي يعيشُه السوريون في الداخل.
