- i24NEWS
- الشرق الأوسط
- "القبة الحديدية" تنتقل إلى ألمانيا.. خطة إسرائيلية تتحدى اعتراض قطر
"القبة الحديدية" تنتقل إلى ألمانيا.. خطة إسرائيلية تتحدى اعتراض قطر
تعاون ألماني-إسرائيلي لإنتاج معدات داعمة لـ«القبة الحديدية» في مصنع أوسنابروك، وسط مساعٍ لتجاوز اعتراض قطر وإنقاذ أكثر من ألفي وظيفة.


تتقدم شركة فولكسفاغن الألمانية وشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية "رفائيل" وسلطات ولاية ساكسونيا السفلى نحو صيغة جديدة للتعاون، تتيح إنتاج معدات مرتبطة بمنظومة "القبة الحديدية" في مصنع فولكسفاغن بمدينة أوسنابروك الألمانية.
ويأتي المشروع بعد تعثر صيغة سابقة للتعاون بسبب اعتراض صندوق الثروة السيادي القطري، الذي يعد من كبار المساهمين في فولكسفاغن ويمتلك نحو 17% من حقوق التصويت في الشركة.
وبحسب تقرير بلومبرغ، قد يتم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الأطراف في 7 سبتمبر/أيلول، رغم أن المفاوضات لا تزال مستمرة ولا يوجد ضمان نهائي لإتمام الاتفاق.
صيغة جديدة لتجاوز الاعتراض القطري
وتدرس الأطراف المعنية تعديل هيكل الصفقة لتجنب إقامة علاقة مباشرة بين فولكسفاغن و«رفائيل». ووفق التصور المطروح، قد تحصل ولاية ساكسونيا السفلى على حصة من المصنع، ثم تؤسس شركة مشتركة مع «رفائيل» لتولي النشاط الجديد.
ومن شأن هذا الهيكل أن يتيح إطلاق التعاون الدفاعي في الموقع الألماني دون إبرام شراكة مباشرة بين فولكسفاغن والشركة الإسرائيلية، وهو ما قد يساعد على تجاوز الاعتراضات التي أبدتها قطر سابقًا.
ماذا ستنتج ألمانيا لمنظومة "القبة الحديدية"؟
ولا تتضمن الخطة، وفق التقارير، إنتاج صواريخ الاعتراض "تامير" في ألمانيا، وإنما تصنيع المعدات المساندة لمنظومة "القبة الحديدية".
وتشمل هذه المعدات مركبات ثقيلة لنقل المنظومة، ومنصات إطلاق ومولدات كهربائية، ما يعني أن مصنع أوسنابروك قد يتحول من إنتاج السيارات إلى موقع لإنتاج معدات عسكرية مرتبطة بمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن يصبح هذا الخيار أكثر واقعية بعد توقف إنتاج طراز "T-Roc Cabriolet" في المصنع خلال عام 2027، ما سيترك الموقع من دون طراز سيارات مقرر استمراره في الإنتاج.
استثمار بمئات الملايين ومصير آلاف الوظائف
ولا تزال التفاصيل المالية للمشروع قيد التفاوض، فيما تحدثت تقارير ألمانية عن استثمار محتمل لا يقل عن 200 مليون يورو، قد تشارك ولاية ساكسونيا السفلى في تمويله أو تنفيذه عبر دخولها شريكًا في المصنع.
ويعمل في مصنع أوسنابروك حاليًا أكثر من ألفي موظف، فيما قد يوفر المشروع الدفاعي الجديد فرصة للحفاظ على جزء كبير من الوظائف، لكن العدد النهائي للوظائف التي يمكن ضمانها لم يُحسم بعد.
وتتجاوز أهمية المشروع مسألة الوظائف المباشرة، إذ يواجه المصنع خطر فقدان نشاط إنتاج السيارات بالكامل بعد عام 2027، الأمر الذي قد يؤثر في النشاط الاقتصادي وسلاسل التوريد المرتبطة بالموقع.
وقال الرئيس التنفيذي لفولكسفاغن، أوليفر بلومه، إن الشركة تجري محادثات متقدمة مع قطاع الصناعات الدفاعية، معتبرًا أن هناك «حلولًا أكثر ذكاءً من إغلاق المصنع».
رفائيل تتوسع في السوق الأوروبية
وبالنسبة إلى رفائيل، قد يمثل المشروع خطوة مهمة لتوسيع حضورها الصناعي داخل أوروبا، في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي وارتفاع الطلب على أنظمة الدفاع الجوي.
وقد يمنح إنشاء قاعدة إنتاج في ألمانيا الشركة الإسرائيلية قدرة أكبر على تلبية احتياجات الأسواق الأوروبية، كما قد يعزز التعاون الدفاعي بين إسرائيل وألمانيا في مجال الدفاع الجوي.
وبذلك، يجمع المشروع بين هدفين: إنقاذ مستقبل مصنع فولكسفاغن في أوسنابروك بعد انتهاء إنتاج السيارات فيه، وتوفير قاعدة صناعية أوروبية جديدة لمعدات مرتبطة بمنظومة «القبة الحديدية»، في خطوة تسعى إلى تجاوز الاعتراض القطري مع الحفاظ على المصالح الألمانية والإسرائيلية.