الدولار يواصل الانهيار: رئيس اتحاد الصناعيين في إسرائيل يحذر من أزمة عميقة
الانخفاض الحاد بسعر الدولار،الذي يُتداول حول 3.009 شواقل، يتسبب بضرر متراكم للاقتصاد الإسرائيلي•رئيس اتحاد الصناعيين يحذر من الانخفاض يمحو أرباح المصدرين ويهدد آلاف فرص العمل ومستقبل الصناعة والهايتك


الانخفاض المستمر في سعر الدولار، الذي يتم تداوله حول مستوى 3.01 شيكل، يدفع الاقتصاد الإسرائيلي إلى أزمة عميقة. رئيس اتحاد الصناعيين، أبراهام نوڤوغرودسكي (نوڤو)، الذي حذر من أن قوة الشيكل لا تدل على قوة حقيقية، بل تمثل تهديدًا حقيقيًا للتوظيف وقدرة المنافسة في إسرائيل. وبحسب قوله، فإن انخفاض بنسبة تقارب 20% في سعر الصرف يمحو تمامًا أرباح المصدرين، ويؤثر مباشرة على المصانع ومصادر رزق آلاف العمال.
بيانات استطلاع شهر فبراير الصادر عن الاتحاد تكشف مدى خطورة الوضع: 79% من الصناعيين يتوقعون انخفاضًا في الربح الإجمالي و63% يبلغون عن انخفاض متوقع في المبيعات. المعادلة الحالية أصبحت مستحيلة بالنسبة للقطاع الصناعي، حيث أن الإيرادات بالدولار تتآكل بسرعة في حين أن النفقات بالشيكل – بما في ذلك الأجور، ضريبة الأملاك، الطاقة والضرائب – تستمر في الارتفاع وتثقل كاهل النشاط الجاري.
المخاطر لا تقتصر على الصناعة التقليدية فقط، بل تهدد أيضاً قطاع التكنولوجيا الفائقة والشركات الدولية العاملة في البلاد. قوة الشيكل تجعل إسرائيل باهظة الثمن بمعايير الدولار، الأمر الذي يشجع على تحويل الاستثمارات إلى الخارج وتقليص النشاط المحلي. كما يتبين من الاستطلاع أن 51% من الشركات من المتوقع أن تقلص نشاطها في إسرائيل، و40% منها تفكر بالفعل في نقل جزء من الإنتاج إلى دول أخرى من أجل البقاء في ظل هذا الاتجاه.
وفقًا لحسابات الاتحاد، بدون تدخل فوري، قد تصل الأضرار للتصدير في عام 2026 إلى 31.5 مليار شيكل، بالإضافة إلى خسارة بقيمة 16.5 مليار شيكل في الناتج القومي. نوبوغروتسكي يدعو الحكومة وبنك إسرائيل إلى تنفيذ سياسة ثابتة لدعم المصدرين، تقليل التنظيم وتعزيز الشراء المحلي. "بدون مواجهة شجاعة لهذا الاتجاه، سنشهد فقدان أسواق وإضرارًا جسيمًا بأصول الدولة الاقتصادية".