رويترز: إيران والصين تشغلان آلية تجارة سرية تتجاوز العقوبات بمليارات الدولارات
آلية المقايضة المعقدة تتيح شراء معدات عسكرية وأدوية مقابل النفط • وزارة الخارجية الصينية تتنصل من أي تورط في الترتيبات الاقتصادية وترفض الاعتراف بالقيود الغربية


تستخدم إيران آلية تجارة سرية تشبه نظام المقايضة لتجاوز العقوبات الأمريكية على مبيعات نفطها وشراء بضائع من الصين بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك معدات عسكرية، حسبما كشف اليوم (الخميس) مسؤولون إيرانيون كبار ومصادر مطلعة على الموضوع لوكالة الأنباء رويترز.
في إطار الاتفاق السري، يتم تحويل النفط الإيراني إلى أرصدة مالية مخصصة للواردات الصينية، مما منح طهران شريان حياة مالي حاسم في السنوات الأخيرة في ظل تصاعد الضغط الاقتصادي والعسكري من الولايات المتحدة حول البرنامج النووي، وأتاح لها شراء معدات دفاع جوي بقيمة ملايين الدولارات، أدوية، مركبات ومعدات اتصالات.
يعمل هذا النظام بالكامل خارج النظام المصرفي الدولي من أجل حماية الشركات والبنوك الصينية من العقوبات الغربية. وفقًا لمصدر غربي ومصادر استخباراتية، قام مشترٍ نيابة عن شركة النفط الصينية الحكومية Zhuhai Zhenrong بإيداع مئات الملايين من الدولارات شهريًا في كيان مالي غامض يُدعى ChuXin، الذي لا يظهر في سجل الشركات وربما يوجد فقط كورقة بيانات.
حوالي 70% من العائدات وُجّهت لمشاريع بنية تحتية في إيران، والباقي نُقل إلى شركة مخصصة (SPV) تُدار بسرية من قبل ممثلي البنك المركزي الإيراني ووزارة التجارة الصينية، والتي من خلالها تدفق بين 2 إلى 2.5 مليار دولار في السنة الأخيرة للدفع المباشر للموردين الصينيين.
الصفقة تضع على المحك جهود الإدارة الأمريكية، التي تحاول خنق الاقتصاد الإيراني من خلال حصار بحري في مضيق هرمز فُرض مجددًا في يوليو في إطار الحرب.
على الرغم من أن وزارة الخارجية في بكين ادعت أنها لا تعترف بالترتيب وأفادت أن "الصين تعارض باستمرار العقوبات الأحادية التي ليس لها أساس في القانون الدولي ولم تتم الموافقة عليها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، تظل الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني (أكثر من 80% من الصادرات في عام 2025).
بالتوازي، شدد مصدر رسمي في الولايات المتحدة رداً على البيت الأبيض أن إدارة ترامب تعمل بالتعاون مع شركائها الاقتصاديين من أجل "حرمان إيران من الوسائل المادية لدفع طموحاتها النووية".